كلمة تأبين سعادة عبد الرحمن بنعمر، سفير المملكة المغربية بالجمهورية الإسلامية الموريتانية
الأحد, 25 ديسمبر 2016 08:28

بقلوب مليئة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ وفاة المشمول بعفو الله ورضوانه سعادة سفير المملكة المغربية بالجمهورية الإسلامية الموريتانية الشقيقة، السيد عبد الرحمن بنعمر، الذي لبى داعي ربه صباح هذا اليوم عن عمر 

يناهز 75 سنة، بعد معاناة مع المرض. والسيد عبد الرحمان بنعمر من مواليد سنة 1939، وهو رجل وطني صادق كرس حياته لخدمة بلاده وملكه بكل تفان وإخلاص إلى آخر لحظات عمره الحافل بالعطاء والجد والاستقامة. وكان الفقيد رجل دولة بامتياز، اشتغل مسؤولا كبيرا في وزارة الداخلية ثم سفيرا للمملكة المغربية في سويسرا وهولندا ثم في الجمهورية الإسلامية الموريتانية منذ 1999، حيث عمل كذلك عميدا للسلك الديبلوماسي ، وكان حريصا على تعزيز عرى الأخوة والصداقة والتضامن بين البلدين الشقيقين، والرقي بالعلاقات الثنائية إلى أرفع المستويات، تجسيدا لرغبة قائدي البلدين صاحب الجلالة الملك محمد السادس وفخامة الرئيس السيد محمد ولد عبد العزيز. وبهذه المناسبة الأليمة نتقدم بأحر التعازي إلى مولانا صاحب الجلالة أمير المؤمنين الملك محمد السادس أعزه الله، وكذلك إلى كل أفراد أسرة الفقيد، ضارعين إلى المولى جل جلاله أن يلهمهم الصبر والسلوان وأن يشمل الفقيد بمغفرته ورضوانه في أعلى عليين مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. كما نشكر كل من واسانا في مصابنا الجلل وشاركنا العزاء، ونسأل الله حسن الخاتمة لنا ولجميع أمة محمد عليه أفضل الصلاة والسلام وأن يردنا إليه ردا جميلا. وإنا لله وإنا إليه راجعون alt كلمة السيد مدير المركز الثقافي المغربي بانواكشوط باسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على خير الأنام حضرات السيدات والسادة الأفاضل، يسعدني ويشرفني أن أرحب بكم في مركزكم الثقافي، شاكرا لكم تلبيتكم للدعوة وحضوركم الذي يزيد المكان بهاء وعطرا وألقا. ونواصل اليوم سلسلة المحاضرات التي دأب المركز على تنظيمها بشكل منتظم كل يوم أربعاء، وللأربعاء دلالته وإيحاءاته في الذاكرة الثقافية العربية ونستضيف اليوم الدكتور أحمد ولد حبيب الله،,الأستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة انواكشوط العصرية ورئيس وحدة المنارة للدراسات والبحوث والتحقيق ورئيس قسم اللغة العربي وآدابها سابقا والأمين العام السابق لاتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين. والدكتور أحمد ولد حبيب الله من الوجوه الثقافية العزيزة التي اعتاد هذا الفضاء الثقافي وأصدقاؤه وزواره، روادا وضيوفا، على تواجده  بينهم أنيسا مؤنسا وفاعلا نشطا، مرارا في الصفوف الأمامية وأخرى على هذه المنصة، عالما فاضلا متواضعا متزنا مساهما في إمتاع العقول وإثراء الألباب من فيض بحر علمه وتحليلاته وإجاباته وتعقيباته الرصينة. ونتذكر من المحاضرات التي ساهم بها في هذا الفضاء: 2010: محاضرة تحت عنوان "نوادر المخطوطات الموريتانية" 2013: محاضرة تحت عنوان "الآداب المغاربية بين التغييب والحضور في تاريخ الأدب العربي الحديث: الأدب الموريتاني نموذجا" 2014: محاضرة تحت عنوان "التراث البدوي الموريتاني المكتوب والمروي" 2016: محاضرة تحت عنوان "القراءة والمطالعة في موريتان بين الإقبال والانحسار" أما محاضرة اليوم فسيتناول فيها فضيلة الأستاذ موضوع "أدب الطفل الموريتاني حقائقه وآفاقه" ولا يخامرني شك في أن الوعي الجمعي يقدر قيمة هذا الموضوع الذي يعد من القضايا الأشد تعقيدا والأكثر حساسية في مجال الدراسات الأدبية الحديثة والمعاصرة، إن على المستوى العالمي أو العربي، اعتبارا لخصائص وصفات هذا النوع من الأدب وتنوع أنماطه وتعدد موضوعاته ومضامينه، والنظريات المتوسلة لمقاربته والأهداف المعلنة أو المضمرة، من جهة، واعتبارا كذلك لخصوصية شخصية الطفل المتلقي المفترض والمجالات والسياقات والقيم المتعددة والمتنوعة لهذا المتلقي، ولاستعدادات ومؤهلات من يكتب لهذا المتلقي الخاص، علما بأن الكتابة للأطفال، باعتراف الأدباء المتخصصين والبيداغوجيين وعلماء الاجتماع والنفس، هي من أصعب فنون الكتابة والتأليف وتتطلب مهارات للغوص في عوالم الطفولة وفهم نفسيات الأطفال وسلوكاتهم وميولاتهم. لقد اهتمت عدد من المجتمعات الدولية بشكل كبير بأدب الطفل و بذلت جهودا مهمة لنشر كتاب الطفل باعتباره وسيلة أساسية لتلقين مفاهيمها ومبادئها الإيديولوجية للناشئة، فيما سيطر التوجه التجاري لدى دول أخرى. أما في العالم العربي فقد ظهرت الأدبيات الأولى الموجهة للأطفال في شكل ترجمات لأعمال غربية ثم في شكل مبادرات شجاعة للرواد اعتمدت الحكايات المحلية والموروث الشعبي والتاريخ الديني بالخصوص مستفيدة من التراث الإسلامي والسيرة ومن المغرب نذكر مساهمات المرحوم أحمد عبد السلام البقالي. الفائز بجائزة المغرب للقصة. وبجائزة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم لأدب الطفل، والذي ألف للأطفال، قصصا وشعرا، في مواضيع مختلفة كالخيال العلمي والمغامرات الجريئة والقصة البوليسية. ويرى المختصون أن أدبيات الطفل في العالم العربي ظلت في مجملها رهينة لإشكاليات الكتابة والتأليف وواقع القراءة عموما. وتتفاقم صعوبات أدبيات الطفل خاصة مع التغيرات والتطورات الطارئة على المجتمعات العربية وتراجع الدور التقليدي للأسرة والمحيط العائلي والمدرسي ومع الانتشار والاستعمال الهائل لوسائط الاتصال الحديثة وتقنياتها المتطورة بشكل سريع، والتي بدلت كثيراً وسائط وحوامل الثقافة ونوعت أشكال وتقنيات مخاطبة الأطفال. في خضم هذا الواقع من الاختراق التقني المطرد والاندفاع الجمعي الواعي أو غير الواعي نحوه، وأمام سيولات الثقافات المختلفة والمتنوعة المتدفقة كل لحظة عبر وسائط الاتصال المكتوبة والمرئية والمسموعة، هل بمقدور الأدبيات الموجهة للطفل العربي أن تنجح في القيام بالدور الموكول لها. من جهة أخرى، التزمت الدول التي أقرت الاتفاقية الدولية حول حقوق الطفل بالتركيز على الطفل ككل باعتباره فرداً مستقلاً ينتمي إلى أسرة ومجتمع يتمتع بحقوق وعليه واجبات تتلاءم مع سنه ومرحلة نموه، كما التزمت بتطوير وتنفيذ جميع مقتضياتها لتحقيق المصالح الفُضلى للطفل وأن تمنح له الفرص والتسهيلات اللازمة لنموه الجسمي والعقلي والخلقي والروحي والاجتماعي نموا طبيعيا سليما في جو من الحرية والكرامة. فإلى أي مدى يظهر أثر التزام الدول والمجتمعات العربية بتنفيذ مقتضيات وبنود هذه الاتفاقية في مجال الكتابات والأدبيات الموجهة للطفل. المحاضرة كانت تحت عنوان "أدب الطفل الموريتاني – حقائق وآفاق-" والتي قدمها الدكتور أحمد ولد حبيب الله. وحضرها جمع غفير من الأساتذة و البا حثين اضفتل لى عدد من طلاب الجامعة  

إعلان

الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox

إعلان

 

 

البحث