الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب في مقابلة مع الأمل الجديد
الاثنين, 05 فبراير 2018 20:02

alt

يزور موريتانيا هذه الأيام الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب (دكتوراه في علوم السنة والحديث النبوي) الشخصيةالعلمية المعروفة على مستوى العالمين العربي والإسلامي،

ومؤسس مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث ودار المذهب الذي يرجع له الفضل في نشر الكثير من أمهات المذهب المالكي وذخائر التراث الشنقيطي القديم والحديث.. الأمل الجديد التقته خلال هذه الزيارة وأجرت معه المقابلة التالية:

الأمل الجديد: فضيلة الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب هل لكم أن تعرّفوا القارئ الموريتاني على مركزكم مركزنجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث وداركم دار المذهب وأهم مشاريعهما وإصداراتهما؟

الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب: أشكركم جزيل الشكر على إتاحة الفرصة للتعريف بنشاطاتنا العلمية المؤسسيةعبر صحيفتكم المحترمة.

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث مركزٌ تراثيٌ ذو نشاطٍ علمي أنشئ منذ نحو خمسة عشر عامًا لخدمةالتراث الإسلامي عمومًا والمذهب المالكي على وجه الخصوص. وقد وقع اختيارنا على المذهب المالكي رغم أنناشافعيو المذهب لسببين أساسيين :

الأول : ما لاحظنا من ضعف حركة النشر في هذا المذهب رغم ما تزخر به خزائنه من أمهات ومختصراتوشروح وحواشٍ ذات قيمة علمية عالية ، ولا يعرف القارئ المالكي عنها إلا ما يجد من العزو لها في الكتب القليلةالتي قدر لها أن تجد طريقًا إلى النشر .

الثاني : أن المنهج الفقهي الوسطي  المتبع في  المذهب المالكي يساعد على نشر فكرٍ وسطيٍّ ينبذ الغلو والتطرفويدعو إلى التحلي بالمُثُل   الإسلامية الأصيلة، وترسيخ هذا الفكر هو أهم  خدمة تُقدم للأمة الإسلامية في هذاالوضع الصعب الذي تعيشه .

هكذا كانت وشائج القربى بيننا وبين المذهب المالكي إسلامية وليست مذهبية، ونظرتنا إليه فكرية وليست فقهية.

وفي نفس السياق تم إنشاء دار المذهب في موريتانيا لتكون امتدادا للمركز في ديار المذهب المالكي ورافدالمجاريه المشرقية في نفس الوقت.

وقد تُوِّج هذا المسعى بنشر عدد كبير من كتب المذهب المالكي من بينها أمهات معتمدة لم تنشر من قبل كالمختصرالكبير لابن عبد الحكم، والتبصرة للإمام اللخمي، وشروح معتمدة كالتنبيهات المستنبطة للقاضي عياض،والتوضيح لخليل، وتحبير المختصر لبهرام،  وشفاء الغليل لابن غازي ...إلى آخرها.

ولنا مشاريع قريبة المدى سنخرج من خلالها كتبا أخرى عديدة معتمدة إن شاء الله تعالى.

الأمل الجديد: متى وكيف بدأت علاقتكم بموريتانيا؟

الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب: علاقتنا بموريتانيا كانت نتاجًا طبيعًا لعملنا في خدمة التراث الإسلامي عموماًوالمالكي خصوصاً؛ ولمكانة موريتانيا العلمية والإسلامية، فموريتانيا قلعة من قلاع المذهب المالكي ، وحاضنةأمينة لأهم بقايا التراث الإسلامي ، ولا تزال تحتفظ بالمناهج العلمية الأصيلة المتمثّلة في الدّرس المحظري العلميالذي تقدمه محاظرها المنتشرة بين مختلف أنحاء البلاد ، وبه تخرّج علماء أجلاء هم الناقد البصير الذي عليهالاعتماد في إخراج المادة العلمية كما أنشئت وكما أراد لها مؤلفوها أن تكون ، وهذا الأمر من أولى أولوياتنا فيتحقيقاتنا العلمية.

الأمل الجديد:

يرجع لكم الفضل في طبع الكثير من ذخائر الشناقطة خصوصا وذخائر المذهب المالكي عموما، وتسويقها فيمختلف أرجاء العالم الإسلامي، كيف وجدتم صدى هذه التجربة؟

الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب: لا شك أننا بذلنا جهودا كبيرة في نشر ذخائر التراث الشنقيطي خصوصا والمالكيعموما، وقد لقيت تلك الجهود صدىً كبيرا على المستوى الشنقيطي وعلى المستوى الإسلامي بصفةٍ عامّةٍ ،  وهوما كان مصدر إلهام لنا بالمضي قُدُما في هذا المسار لتحقيق الأهداف التي رسمنا لأنفسنا سلفا ؛ حيث أحسسنا بأنلنا شركاء حقيقيين يشاطروننا نفس التفكير ويحملون معنا نفس الهموم .

الأمل الجديد:

هل لديكم مشاريع مستقبلية بخصوص نشر المزيد من المعارف والثقافة الشنقيطية؟

الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب: طبعا بالتأكيد ؛ فنحن بحكم  السابقة مع التراث الشنقيطي نزداد يقيناً بأن هذاالتراث لا يمكن أن يخرج إلا بأيادٍ شنقيطية ، وقد أفصحنا بذلك لبعض من قابلنا من المسؤولين عن هذا القطاع .وقد لمسنا منهم تجاوبا كبيرا في مجال خدمة التراث الإسلامي عموما والتراث الشنقيطي خصوصا، طبقالتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز  حفظه الله تعالى.

ولهذه الأسباب حرصنا منذ البداية على أن يكون لنا وجود دائم على هذه الربوع الطاهرة لمتابعة حركة النشر عنكثب ومد يد العون لكل من له رغبة في نشر بعض ذخائر هذا التراث.

الأمل الجديد:

هل تعرّفتم على بعض شخصيات البلد العلمية والثقافية وما هو انطباعكم عنها؟

الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب: نعم أتيحت لنا فرصة التعرف بصفة مباشرة  على قاماتٍ علميةٍ فارعةٍ في هذاالبلد كالعلامة اباه بن عبد الله والعلامة محمد المختار ولد امباله والعلامة محمد المختار ولد اباه والعلامة محمدالحسن ولد الددو ، كما عرفنا بعض شخصيات البلد العلمية النادرة من خلال الكتب التي نشرنا لهم  كالعلامةمحنض بابَ بن امين والعلامة سيلوم ولد المزروف والعلامة محمد سعيد ولد بدي .

وقد وجدنا في هؤلاء العلماء نفَس العلم الشنقيطي الأصيل وأريحيته الأدبية الساحرة .

الأمل الجديد: كلمة عن زيارتكم الحالية لموريتانيا ونشاطاتكم فيها؟

الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب: زيارتنا الحالية لموريتانيا لا تختلف عن سابقاتها ؛ فهي تندرج في إطار العملالدؤوب الذي نقوم به من أجل المساعدة في نشر أكبر قدر ممكن من ذخائر التراث الشنقيطي على يد أبنائه ، وقدأجرينا عدة لقاءات مع بعض  أولي الريادة في هذا الميدان  ، ونطمح للقيام بزيارات لبعض المدن الداخلية للغرضنفسه إن شاء الله تعالى.

الأمل الجديد: شكرًا جزيلا.

إعلان

الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox

إعلان

 

 

البحث