| نحن بحاجة إلى كل العرب إلَّا لبنان! |
| السبت, 23 يوليو 2016 12:21 |
|
الشاعر والكاتب النبهاني ولد أمغر علاقتنا بمعظم الدول العربية علاقة تنطلق من تاريخ حافل وحاضر مشرق وتنضح بتعاون مشترك أثمر الخير للجميع.. فالسعودية مهبط الوحي ودار الإسلام ومأوى أفئدتنا ومنذ الأزل، حملنا إليه العلمَ والأدب، ولم تبخل يوما علينا فظلت السند والحضن والملاذ. والإمارات جمعتنا بها علاقة حب سرمدي نسجَ خيوطها الراحلان الكبيران الرئيسان المختار ولد داداه والشيخ زايد فساهمت في تحريك عجلة البناء والتعمير وكان عطاؤها عطاءً غير ممنون، وكان للخبرات العلمية والفكرية الوطنية دور مسجل في نهضة الإمارات الحديثة. ومصر أم الدنيا عرفتنا علماءَ مُتبحرين يُدرِّسون في الأزهر فينبهرُ من علمهم وموسوعيتهم رجال مثل طه حسين وغيره، وعرفناها أيام جمال عبد الناصر والسادات داعما حقيقيا من خلال تكوين الأطر وتقديم الدعم في شتى المجالات وسجلات المركز الثقافي المصري في نواكشوط خير شاهد. وفلسطين ظلت حية فينا وهي المحدد لعلاقتنا بالآخر وخلال فترات من تاريخنا كان جواز سفرنا مبذولا لطالبه من خاصة الفلسطينيين وعامتهم وقد وقف معنا الفلسطينيون في غير ما مرة وعلى رأسهم الراحل الرئيس أبو عمار. وبلاد الرافين عرفتنا وعرفناها في الشدة والرخاء؛ سل عنا شارع المتنبي ومنابر المربد، وسل عنهم التعليم والصحة والاعلام والجيش في هذا المنكب. أما نحن والسودان فشعب واحد في دولتين.. كانوا المحطة الأبرز لنا على طريق الحج فاستوطنهم الشناقطة واختلطت الدماء وتوثقت عرى المحبة وتشابهت السحنات. أما الأردن فقد كان لعلمائنا صولات وجولات فيه برعوا فيها وكان للأردن دور بارز في دعمنا فوفر المنح للطلاب، وزارنا الملك الراحل الحسين في اللحظات الصعاب. ولنا واليمن قصة تعلق وحب لا تنتهي فهناك الجذور لقد كان لسان حال الشنقيطي دائما يردد : لابد من صنعا وإن طال السفر! وخلال تاريخنا الحديث كنا معا وقدَّم كل منا الدعم للآخر. وللكويت دعم مسجل لنا لا ينقضي ، ولنا حضور فيها ودعم، وقطر اغدقت علينا من دعمها في شتى المجالات فكانت ولا زالت تعطي عطاء لا تريد منه جزاء ولا شكورا، وكنا فيها حملة دين وعلم وأدب، والبحرين وعُمان رغم بعد المسافة عرفونا أيمة ودعاة وأشادوا بأدبنا ونبلنا في غير ما منبر، والمغرب جارنا وامتدادنا الطبيعي ولنا معه تاريخ حافل بالتعاون والأخذ والعطاء... ولا تحصى فضائله علينا .. ولا تحصى فضائلنا عليه! والجزائر الجار القريب الذي لم يفوت فرصة للتعبير قولا وفعلا عن حبنا ودعمنا، ولم ينس مواقفنا اتجاه ثورته، وتونس الخضراء أول بلد عربي يعترف باستقلالنا.. لنا وإياه عهد لا ينسى من التعاون والتكاتف والتآلف. وليبيا سندنا وعوننا في مختلف الحقب، وقد أسدينا إليها من الخير الكثير. ودمشق الشام كانت معنا منذ البداية وكنا معها فمن جامعاتها تخرج أطباؤنا ومهندسونا. والصومال وجزر القمر وجيبوتي سالمونا وسالمناهم ورغم بعد الشقة وانعدام العلاقة الدبلوماسية النشطة فهناك إحساس بعلاقة طينية وحب خالص. وحده لبنان لم يقدم لنا في البداية والنهاية إلا السخرية غير المستحقة وقد حدثني من زاره مؤخرا أن الجالية الموريتانية هناك لا تتجاوز أربعة أشخاص فقط!. ورغم تصرف أهل لبنان غير الأخوي وغير المفهوم لم نقابله إلا بالتي هي أحسن فالجالية اللبنانية عندنا كبيرة ومحترمة ومقدرة وتحتكر العمل في قطاعات حساسة ومدرة!. وخلال تاريخ لبنان المرير مع الغزو والحرب كنا دائما معه بالقول والفعل ورائعتا الشاعرين احمدو ولد عبد القادر والخليل النحوي خير شاهد!. نتمنى أنه وكما كانت سخرية كاتب لبناني ذات يوم غابر سببا من أسباب كتابة علامتنا ومؤرخنا المختار ولد حامدٌ ـ رحمه الله ـ لموسوعته الشاملة البديعة عن حياة موريتانيا أن تكون سخرية صاحبنا اللبناني الجديد باعثا على العمل من أجل خلق بنية تحتية محترمة. |
.gif)

.jpg)