ناجي محمد الامام يتذكر "قيمي"
الجمعة, 05 أغسطس 2016 07:11

 

· altجسر خريزة قيمي المعروف عند كل عابري طريق الامل ... كغيري أعبره هنا مع الأبناء خريف 2009 وكان الفيضان في أعلي مستوى عرفه منذ عشرات السنين...(بلاد بها نيطت علي تمائمي....)

ولا يمكن المرور من قيمي دون ذكر شذرات من تاريخ كتب على أديمه فهنا قامت إمارة البراكنة في طورها الأول بزعامة نغماش وفيه بيت الزعامة المغفرية ،وما زال يعمر القرية أحفاده بفصيليهم ،و من هنا تناسلت إمارات "رق هيبة"( وخيرتْ ب هيبه الجيد المعلوم* الخائف من الله** دبوس أولاد كروم*شيخ أولاد عبدالله)أولاد على بن عبد الله و أهل حمياده و أولاد السيد على الضفتين وكان قيمي آخر منازل البراكنة جنوبا قبل أن تنتشر ذراريهم :أولاد عْلي في الواد الأخضر و "اليتامى" إلى ما وراء قدم ماغة ،بعد حروب أهلية مريرة بينهم في أقان... هنا أيضا وبالتزامن سكنت قبيلة تاقاط (أولاد التقي الملقب أقاط) وأقامت محاضرها العلمية و مزارعها الوفيرة و في مروجه الخصبة اشتهرت بالبقر "الاحمر" و لاسيما فصيلة منه تسمى "صيات" انقرضت آخر سلالتها " عام بو مرارة" الشهير. يقال إن شباب هذه المجموعة كان يتبارى في تضمين شعره اللهجي بالقرآن الكريم، حتي قيل إنه لم تبق آية إلا ضمنوا بها قافا... من أشهر ذلك قول العلامة الشاعر المجاهد عبد الدائم بن جيوُدَّه ،و هو في ريعان فتوته (أوائل القرن 19) متغزلا بمن صارت زوجه بعد ذلك ابنة عمه ميمونه السالمة بنت محمد بن الدَّيْ ، القاف الذي يعتبر أهم و أقدم قيفان شور "أقتمار"و شاهده: :::يا لائمي في الهوى العذري معذرة** مني إليك ولو أنصفت لم تلم:::: يا لْسايلني عن ميمونَ ** راهي تقرا ساحل قيمي** عمَّ يتساءلون ** عن النبإ العظيم ... و يقول العالم محمد الامام بن تمليخ ( وكان يومها في أخواله إجيجبه طالبا في محظرة الصفراء): رتَّبْ لي ملقَى ميمون ** بنت المعلوم الغيوانَ** يَلِّ رتبت الزيتونَ** متشابه و الرمان... ويقول الأمير الفتى الإعيشي الذي أخذ القرآن الكريم في محاضرهم ابراهيم ول ابراهيم(ولد بكار ولد سويد أحمد) . سخَّرْ لى ملقى من خودَ** يلِّ سخرتْ قْبلْ يانَ** الحديد لداؤودَ** والريحَ لسليمان... وللزعيم النغماشي البشير ولد المعييف من بديع الشعر اللهجي ما يضيق المجال عن ذكره وقد نوَّه به العلامة المؤرخ صالح بن عبد الوهاب الناصري في الحسوة البيسانية... وقد خلد المكان في شعره السلس العذب القاضي الشاعر الفتى المهابة بن الطالب إميجن الجملي ،من قبيلة إدكجمله التي تعمر المنطقة بعلمائها وشعرائها، في قصيدته الذائعة الصيت: بسقط اللوى من لمَ عودُ عهود ** على مثلها العين الجمود تجود**و أخرى بقيمي غير الدهر آيها** وفي القلب آيٌ من هواهُ جديدُ... سلام على قيمي وأهله الكرام

إعلان

الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox

إعلان

 

 

البحث