| الحوار الشامل كما ام كيفا |
| السبت, 08 أكتوبر 2016 11:37 |
|
و رقيها الثقافي و الفكري و نضجها السياسي وعلى المدى الذي وصلت إليه من التطور المؤسساتي و الديمقراطي وعلى سيادة الحريات العامة وفق ضوابط قانونية محكمة كحرية التعبير و التجمع و التنقل وحتى التملك. فالحوار هو الوسيلة الوحيدة لضمان الوحدة الوطنية و لتجنيب البلاد مخاطر الانزلاق نحو متاهات المجهول التي يغذيها تذمر و احتجاج المهمشين الذين يشعرون بالدونية التي حرمتهم من المشاركة في عملية البناء الوطني. الحوار هو رأيي و رأيك حتى يخرج الصواب ولا يستحسن أن يملى من قبل طرف متحكم في مفاصل الدولة مسيطر على وسائل الإكراه والترغيب و الترهيب، يملى على طرف يفتقد إلى أدنى تمثيل في المؤسسات المنتخبة فهل الحوار الذي نعيش الآن تفاصيله حوار جامع شامل أم أن الأغلبية الحاكمة و المعارضة المناطحة كما جرت العادة سيظل يطغى على تفكيرها السياسي المغالطة و الضبابية في المواقف و الآراء مما خلق لدى المواطن العادي المتلقي للأحداث ذهنية مضطربة دفعته إلى الشك وعدم الثقة في كل إنجاز و في كل سياسة متبعة من طرف الدولة أو الأحزاب السياسية أو المجتمع المدني وعدم أخذها بعين الاعتبار و تثمينها والحفاظ عليها كمكتسب مقدس للأجيال القادمة التي ينبغي أن تورث حسن الإدارة و التسيير وقوة القانون بوصفه حامي الحقوق و ضامن الحريات فشمولية الحوار ينبغي أن تكون بالكيف لا بكم الحضور لكي لا نكون حمار يحمل أسفارا فسرعة الخدمات وجودتها والقدرة على الإنتاجية وضمان صيرورة المؤسسات العمومية هي طموح كل الشعوب التي تعيش اليوم في رفاهية تامة و انسجام و تفاعل بين كافة اثنياتها فهل سيأخذ الحوار هذه الأولويات بالاعتبار أم أننا سنظل ندور في حلقة مفرغة لا نعطي الأسبقية للأولويات ولا نفكر حتى في تحديد الآليات فمنذ قيام الدولة الموريتانية الحديثة و نحن نكرر شعارات الماء والطرق وليست لنا أغنية واحدة عن الجسور التاريخية و الاجتماعية و الدينية التي تربط بين كافة أفراد هذا الشعب العريق و الصبور: وحتى يتمخض الحوار عن مولود جديد مكتمل الأعضاء فإننا نرجو من أعضاء الأغلبية الحاكمة و المعارضة الطامحة للحكم أن يكونوا مثلا يحتذى به و أن ينيروا النفق لا أن يظلموه فالعمل الجيد يبقى أثرا خالدا أما السلبي فسيبقى أصحابه خارج التاريخ عاشت موريتانيا. المهندس: محمد سالم ولد اكرامه (العيدود) |
.gif)

.jpg)