| ضالون الولي بن محموذن يستقطب السلك الدبلوماسي |
| الاثنين, 13 فبراير 2017 07:44 |
|
مناسبة بناءة لخلق حوار فكري وسياسي صريح بين نخبة من الشخصيات السياسية وزراء سابقين وسفراء وعلماء وقادة tفكر والدبلوماسيين الغربيين المدعوين.. الصالون رحب نيابة عن الولي وعلى لسان احد اعضائه بالضيوف وقال ان الصالون دأب منذ الثمانينات من القرن الماضي على المساهمة الفعالة في انعاش المشهد الثقافي الوطني حيث كان دوما قلعة مرجعية من منابر الفكر والعلوم فقد كرس في جل حلقاته على الإشكاليات التي تتعلق بالمجتمع الموريتاني وقضايا الأمة واستشراف مصير البشرية من خلال عرض ومناقشة بحوث وإصدارات الأخصائيين ومحاورة المبدعين سعادة السفير السيد انتو نيو توريس دولوس رويز سفير اسبانيا سعادة السفير محمت بيلير سفير جمهورية تركيا سعادة السفير لاري اندري سفير الولايات المتحدة الامريكية سعادة السفير السيد هيساتسوكي شيميزو سفير اليابان وقال انه باسم الصالون ورواده يرحب و يشكر اصحاب السعادة السفراء على تشريفهم بالحضور وقال نرحب بهم ضيوفا مكرمين على الصالون وسوف نستمع إليهم بآذان صاغية لا بصفتهم سفراء لبلدانهم فقط ولكن بوصفهم ايضا مثقفين كبار وبصفتهم أصدقاء لبلدنا آملين ان يقاسمونا مرئياتهم حول دلالات ومآلات بعض التحولات الكبيرة التي يشهدها العالم والتحديات الجمة التي تواجه مناطق ساخنة كثيرة جلها في العالم الإسلامي الفسيح الذي ينتمي إليه بلدنا وقد علمنا القرءان ان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ما ارسل إلا رحمة للعالمين.. وعلمنا ان من الإيمان به الايمان بجميع الرسل والانبياء ... وعلمنا ان الناس خلقوا من نفس واحدة وأننا جميعا من آدم وآدم من تراب.... وان الكرامة منحة إلهية تجلى الله فيها بكرمه وبتكريمه لكل بني آدم وبنات حواء .... وأضاف ان واقعنا المعاصر المعيش اليوم يثبت أكثر فأكثر أن الارتباط العضوي بين البشر ليس مجرد كلام نظري وانما هو تجربة عملية تتكشف وتتعزز على مر الزمن في عالم أصبح بحق قرية كونية صغيرة لا مناص من ان تتبادل أطرافها التأثير والتأثر بما يجري في كل منها. وإيمانا بذالك المشترك أفسح المجال للإصغاء لأصحاب السعادة ضيوف الصالون وهم القادمون من بلدان قطعت أشواطا بعيدة لم نقطعها للاستفادة من رؤى وأفكار ومعلومات في شؤون قد تبدو خاصة بهذا البلد او ذالك او بهذه المنطقة... وفي مقابل ذالك يستقبل الصالون نخبة من مثقفي موريتانيا وخصوصا ممن تراكمت لديهم تجارب غنية في مجالات العمل الدبلوماسي والسياسي والحقوقي والتربوي والثقافي ولعل أصحاب السعادة يتكرمون أيضا بالاستماع لمن شاء ان يعقب او يستفسر من هؤلاء وفق ما جرى به العرف في الصالون الذي هو " هايد ابارك" على الطريقة الموريتانية... وبعد انتهاء الكلمة الترحيبية والتاطيرية احيلت الكلمة إلى كل من الوزير السابق البكاي ولد عبد المالك وسفير الولايات المتحدة الأمريكية لرئاسة الجلسة بشكل مشترك...حيث أفسح المجال للسفراء لعرض جوانب من سياسات بلدانهم ونوعية العلاقات التي تربطهم بموريتانيا وقد كشفوا بشكل مفصل ودقيق عن جوانب التعاون المشترك بين بلدانهم وموريتانيا فضلا عن التحديات التي أرقت مضاجع الغربيين وخصوصا الهجرة والإرهاب ومظاهر الغلو والتطرف التي شوهت صورة الإسلام وأربكت صانعي القرار في دول الغرب.. وبعد انتهاء عروض أصحاب السعادة الدبلوماسيين انهالت عليهم تساؤلات النخبة المثقفة ومآخذها على بعض السياسات الغربية وخصوصا سياسة الزعيم الجديد للبيت الابيض وملف فلسطين وقضية وصم الاسلام بالإرهاب وملف الهجرة وخطره الحقيقي على الدول النامية فضلا عن تحديات التنمية في موريتانيا وبلدان العالم الثالث وخصوصا دول الجنوب الإفريقي داعين الى وجود شراكة حقيقية بين البلدان المتقدمة والعالم الثالث.. وعقب انتهاء المداخلات العديدة والثرية وخصوصا من الجانب النسوي الذي كان حاضرا بقوة عقب السفراء على جل المداخلات .. وقد اعجب الحضور بردود السفير الياباني السيد هيساتسوكي شيميزو الذي كشف بوضوح عن عمق العلاقات التاريخية التي تربط موريتانيا باليابان وقال انها كانت شريكا وستظل كذلك الى جانب موريتانيا خاصة في مجال التنمية قائلا ان اليابان كان بلدا فقيرا من حيث الموارد الطبيعية وانه استثمر في مجال التعليم لذالك وحقق الكثير بفضله مذكرا بكارثة القنبلة النووية هيروشيما ناكازاكي مضيفا ان اليابان تسعى الى دعم التعليم في موريتانيا بكل السبل بوصفه الطريق الاقرب الى التنمية والتقدم فضلا عن دعم الجماعات المحلية ي مجال التنمية والماء والكهرباء وعبر عن رضاه عن التعاون في مجال الصيد مع موريتانيا قائلا لا احد في اليابان الا وهو يعرف الجنمبري الموريتاني في اشارة الى جودته واهميته.. وكشف السفير الياباني عن حجم الدعم المالي الذي بلغ ميئات ملايين الدولارات لاوجه التعاون الموريتاني الياباني معلنا عن المزيد... وحول افريقيا قال ان هناك قمة افريقية يابانية وضعت اسس الشراكة الحقيقية مع القارة السمراء قائلا ان اليابان رصدت 30 بليون دولار للتعاون مع القارة في الأعوام القادمة.. وقد عبر الحضور عن شكرهم لليابان لكونها تقدم الدعم السخي دون ان يكون مشروطا.. اما السفير الامريكي فقال انه سفير للرئيس الامريكي ويمثل سياسته وان ظاهرة اترامب تحتاج الى الوقت لكنه قال ان امريكا لا تعتبر موريتانيا صديقا فحسب بل هي شريك في كثير من القضايا من اهمها الحرب على الإرهاب وقال ان الولايات المتحدة تساهم في مشاريع تنمية ولديها خبراء في الميدان كما انها تقدم الدعم في مجال الحكامة الرشيدة ولديها تعاون مع الحكومة والمجتمع المدني وبخصوص ملفات الرق والزنوج قال السفير ان النظام الحالي حقق الكثير لكن النواقص ما تزال كثيرة أيضا.. هذا وقد عبر الكثيرون عن تقديرهم لصالون الولي الصالح محمدن ولد محمودا الذي يعتبر بحق ملتقى لكبار المثقفين والمفكرين والكتاب ورجال الفكر وقد أشادت وزيرات سابقات وسفيرات راكمن تجارب وخبرات ومعارف هامة بدعوتهن لهذا الصالون ومشاركتهن في هذه الحوارات النخبوية التي كانت في الماضي حكرا على الرجال شاكرين للولي الصالح محمدن ولد محمودا رعايته للحقل المعرفي في البلد واحتضانه الدائم لكبار المثقفين للنقاش وتبادل الآراء العلمية ونقاش قضايا الأمة ومصيرها والأجمل ما في ذالك رحابة صدره لكل الأفكار والطروحات التي يتم طرحها بسلاسة ومهابة وهدوء يعكس حجم الأفكار وثراء الثمرات المعرفية التي تتمخض عنها لقاءات الصالون الذي أصبح اليوم المتنفس الوحيد للثقافة والفكر في البلد.. وقد أعجب كثيرون للترتيبات الفنية التي صاحبت الندوة وخصوصا أجهزة الترجمة الفورية لعديد للغات والتي غالبا ما لا تكون إلا في قاعات المؤتمرات الأممية فضلا عن الخدمات الفندقية الراقية جدا والتي كان الحضور محلا لها.. |
.gif)

.jpg)