عبدالباري عطوان: ضباط نظام صدام حسين هم غرفة العمليات الخلفية لتنظيم "داعش"
السبت, 18 فبراير 2017 07:50

حدaltالكاتب والصحفي الفلسطيني عبدالباري عطوان ضمن تكريمه في اطار فعاليات المؤتمر الدولي للمدن المراقبة والذكية بصفاقس الجمعة، عن مختلف التنظيمات الارهابية  التي يتساءل الجميع عن طريقة عملها وتحركها كيف “انتشرت واحتلت 

العناوين الرئيسية”.. عطوان اكد على انه هناك كلمات مفاتيح لابد من فهمها في هذا الاطار على غرار “الاحباط” اذ لامستقبل للشعب العربي في ظل غياب ملامح للمجتمع العربي الذي طغت عليه البطالة و تفشى فيه الفساد.. الكلمة المفتاح الثانية هي “الاهانة” حيث افاد الكاتب والصحفي عبدالباري قائلا “نحن امة مهانة والمواطن يشعر بان كرامته مهدورة”. واضاف بأن “التهميش” من العناصر الاساسية المساهمة في استقطاب عدة مجموعات شبابية للقتال ضمن هذه التنظيمات وان ارهاصاته الآن متجلية بوضوح في العراق. كذلك”غياب الحكم الرشيد” اذ ان معظم الحكومات والانظمة العربية غير رشيدة بل قمعية بغياب دولة المؤسسات، ناهيك عن “التدخلات العسكرية الاجنبية” التي اوصلتنا الى ما وصلنا اليه وكل الارهاب في المنطقة هو نتيجة هذا التدخل على غرار التدخل الأمريكي في افغانستان الذي افرز تنظيم القاعدة والتدخل الأمريكي في العراق  الذي قسمها على اساس عرقي وطائفي فجاء تاسيس الدولة الاسلامية… وختم الكاتب كلماته المفاتيح بمدى انتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي احدثت انقلابا كليا في المفاهيم. عبدالباري اكد على ان هذا التنظيم له دولة كاملة فجلهم كانوا ضباط في نظام صدام حسين يشتغلون في الواجهة الخلفية معتبرا ابوبكر البغدادي حسب تقديره ليس هو زعيم التنظيم ولكن هناك مجموعة كاملة من خلفه تدير العملية برمتها..و ان هؤلاء الضباط السابقين في جيش صدام حسين تمكنوا من اقامة الدولة الرقمية فمعظم قياداته تعلمت في الغرب على غرار احمد ابو سمراء السوري المكلف بالاعلام فهو حاصل على تعليم متقدم في العلوم الرقمية وجند عدد كبير معه وانطلقوا في انتاج الافلام مسخرين الثورة الرقمية لنشر عقيدتهم الوهابية الصرفة. “الدم موجود”.. “و بلال ابن اردغان التركي احد وكلاء تنظيم الدولة في شراء البترول” هكذا قال عبدالباري عطوان.. فهذا الدم  متاتي من الاحباط والاقصاء والتهميش فاوجدت البيئة الحاضنة… واستخدموا الوسائل الرقمية لنشر فكرهم وكذلك التجنيد ك”الخنساء” المتخصصة في التجنيد  ومتابعتهم الدقيقة لمايحدث. هذا الاحباط جعل من الاسلام اليوم اكثر دين منتشر في السجون الامريكية؛ غير ان هجمة اجهزة المخابرات عليهم انقصت من حجمهم من حيث الرصد الدقيق ولعل تحالف 60 دولة منها امريكا وروسيا لمواجهة التنظيم وتصفيته خير دليل، لكن الصحفي عطوان اشار الى ان هذه التنظيمات لن تختف كليا لان اقامة دولة او خلافة اسلامية صعب في هذا الزمن فالاشكال يكمن اساسا في التمويل رغم ان تنظيم الدولة استطاع تطوير مصافي نفط وحصل على معدل 2 مليون دولار يوميا وصار يبيع ويروج اعتمادا على  احد وكلائهم الرئيسيين بلال ابن اردغان بتركيا .. فهؤلاء لهم قدرة وذكاء في البيع.. غير ان الحملة القائمة الان جففت منابعهم والقضاء عليهم بات اخطر من وجودهم واذا اختفوا ولجؤوا الى العمل تحت الارض بعد خطة التمدد والتمكن فلأن الجميع يحاربهم ومستقبلا سيكون عملهم تحت الارض ما سيعفيهم من التزامات الدولة التي كانت ملقاة على عاتقهم.

إعلان

الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox

إعلان

 

 

البحث