| إيران تحبط مرة أخرى التواطئ الخليجي الصهيوني بحق القدس../ لاله منت حماده |
| الجمعة, 15 ديسمبر 2017 23:00 |
|
وهي الخطوة التي ما كان الرئيس الأمريكي بمقدوره ان يقدم عليها لولا وجود ضوء اخضر من بعض دول المنطقة في مقدمتهم السعودية والبحرين التي يقوم وفد من مواطنيها حاليا بزيارة للعدو بأمر من ملك البلاد.. فمن يتابع الإعلام السعودي الرسمي والنبرة "التصالحية" مع الكيان الصهيوني والأنباء المتواترة حول وجود اتصالات بين قادته وزعماء الكيان بل والزيارات السرية اللامراء والمشايخ الى الكيان الصهيوني واللقاءات العلنية والأخرى التي خرجت إلى العلن بل الهجوم المتكرر على الفلسطينيين وإلقاء اللوم عليهم والتطاول عليهم واتهامهم بالارتزاق والتطفل .. وغيرها كلها أمور تظهر أن الحكام الجدد في السعودية تخلوا عن فلسطين ولم تعد تعني لهم هذه القضية أي شيء .. لقد انحرف هؤلاء وللأسف الشديد عن البوصلة الصحيحة باتجاه مشاريع وهمية وسياسات لن تجلب لهم إلا العار الأبدي.. ففي ظل الغضب العارم الذي شهدته الدنيا على اثر القرار الامريكي الظالم والمهين لكرامة ومشاعر امة المليار لم نرى تصريحا سعوديا غاضبا على ما أقدمت عليه أمريكا من اعتداء صارخ على الحرم القدسي ولم نرى أي حراك شعبي في شوارع الرياض وجدة ومكة استنكارا لما تعرض له الاقصى من عدوان بل وصمت رجال الدين في هذا البلد وكأن ما يحصل للقدس الشريف يحدث في بقعة أخرى من العالم غير فلسطين وغير هذه المدينة التاريخية التي تحظى بقدسية كل أبناء الأمة. كثيرون خبراء ومحللون للشأن لم تعد تنطلي عليهم اليوم علامات تواطئ حكام السعودية والبحرين والإمارات مع سياسات التحالف الصهيوني الأمريكي في المنطقة بقيادة هولاكو العصر اترامب والهادف كما يبدو مواجهة ما يسمونه بالنفوذ الإيراني المتصاعد في المنطقة.. والحقيقة ان إيران الجمهورية والثورة وقفت منذ وهلتها الأولى إلى جانب الشعب العربي في فلسطين وجعلت قضيته قضية الشعب الإيراني الأولى ونشأت للقدس فيلقا من الرجال الأشداء أصابعهم على الزناد في انتظار بدأ المعركة .. بل وأعلن الشعب الإيراني النفير العام وتدفق في شوارعه لكسر قرار الأمريكي الذي يمنح القدس لإسرائيل..
ولعل الاتصال الهاتفي الذي أجراه قائد محور النصر اللواء قاسم سليماني قائد فيلق القدس بقيادات الأجنحة العسكرية الفلسطينية لحركتي حماس والجهاد الإسلامي وإعلانه وضع كل إمكانيات حلفه المنتصر في معارد دحر الإرهاب في سوريا والعراق تحت تصرف المقاومة في فلسطين هو الرد الأنسب والمزلزل للكيان ومن يقف خلفه ومن يدعمه..
لقد تعهد قائد محور المقاومة في ذلك الاتصال بالإشراف على جهوزية المقاومة الفلسطينية" حماس والجهاد الإسلامي" وتوفير كل اشكال الدعم المادي والعسكري والبشري لها بكل ما يملكه محور المقاومة الممتد من طهران مرورا بالعراق ودمشق وبيروت وهو التعهد الذي أرعب العدو وزلزل الأرض من تحت أقدامه وجعله يفكر ألف مرة في المنزلق السحيق الذي هوى إليه.. لقد أصبحنا اليوم على يقين بان تحرير فلسطين كل فلسطين ومنها القدس أصبح ممكنا بعد ان أخذت الجمهورية الإسلامية زمام المبادرة وعادت هذه القضية مرة أخرى الى حضن الثورة الإسلامية في إيران المؤمنة الصادقة الوفية مع مبادئ الحق والعدل والمناصرة للمظلومين والمقهورين في كل بقاع العالم.. وستسقط في مزبلة التاريخ لا محالة كل المشاريع والسيناريوهات التي أرادت الولايات المتحدة وعملائها في المنطقة في مقدمتهم مشايخ السعودية والبحرين والامارات زرعها وتسويقها لإشاعة الفتنة وإضعاف الأمة وهي تصوير إيران كعدو يهدد دول المنطقة بالابتلاع .. لقد أحبطت المؤامرة على القدس هذه السيناريوهات وصححت المفاهيم التي ألصقت زورا بهتانا بالجمهورية الإسلامية الإيرانية. |
.gif)

.jpg)