| النوافذ الاسلامية للبنوك التقليدية الوجه الآخر للربا |
| الاثنين, 19 أكتوبر 2015 23:02 |
|
النوافذ الاسلامية للبنوك التقليدية ، و البنوك الربوية هما وجهان لعملة واحدة هي الربا.نسأل الله العافية . إن فتح حساب في النوافذ الاسلامية أو التعامل مع مرابحات تلك النوافذ المتفرعة عن البنوك التقليدية الربوية سواء كانت تلك الكيانات المالية نوافذ أو حسابات كما يُسمى في بعض البنوك. لذلك فإنه لايجوز على الاطلاق التعامل مع هذا النوع من النوافذ ولم يقل أحد من علماء الشريعة لاقديما ولاحديثا بجواز التعامل مع هذا النوع من النوافذ، خاصة وانه يدخل في ساحة البنك المحرم، وعندما حرم الله تعالى علينا الزنى حرم علينا الاقتراب من ارضه فقال تعالى ( ولاتقربوا الزنى ) فكيف نقترب من أرض الربا وهو أعظم من الزنا و ايسر , وأبسط مراتب الربا أن يدخل الرجل بأمه نعوذ بالله من ذلك. كما نص القرار الصادر من المجمع الفقهي الاسلامي التابع لرابطة العالم الاسلامي الخاص بشأن "موضوع تفشي المصارف الربوية وتعامل الناس معها وحكم أخذ الفوائد الربوية" في بنده الثالث على حرمة التعامل مع البنوك التقليدية ونص على أنه " ثالثا: يحرم على كل مسلم يتيسر له التعامل مع مصرف إسلامي أن يتعامل مع المصارف الربوية في الداخل أو الخارج، إذ لاعذر له في التعامل معها بعد وجود البديل الإسلامي . ويجب عليه أن يستعيض عن الخبيث بالطيب، ويستغني بالحلال عن الحرام". إن السبب الأساسي في تحريم التعامل مع هذا النوع من النوافذ يكمن في اشتماله على الربا ، وقد أصدر مجمع الفقه الاسلامي قراره بشأن الفائدة البنكية التي هي الربا الصريح المنصوص عليه في الكتاب والسنة .وذلك في قراره رقم : 133 ( 7/14 ) بشأن موضوع مشكلة المتأخرات في المؤسسات المالية الإسلامية حيث يقول : " جـ ـ فوائد البنوك التقليدية من الربا المحرم شرعا : إن فوائد البنوك على الودائع من الربا المحرم شرعا في الكتاب والسنة ، وهو ما تضافرت عليه القرارات والفتاوى منذ المؤتمر الإسلامي الثاني لمجمع البحوث الإسلامية المنعقد بالقاهرة في المحرم 1385 هـ / مايو 1965 م ، وحضره خمسة وثمانون فقيها من كبار علماء الأمة ، وضم ممثلين لخمس وثلاثين دولة إسلامية ، ونص في بنده الأول على أن: الفائدة على أنواع القروض كلها ربا محرم". وفي قراره رقم : 86 ( 3/9)بشأن الودائع المصرفية (حسابات المصارف) أورد المجمع فتواه بشأن فتح حسابات في البنوك الربوية بقوله: " أ- الودائع التي تدفع لها فوائد، كما هو الحال في البنوك الربوية، هي قروض ربوية محرمة سواء أكانت من نوع الودائع تحت الطلب (الحسابات الجارية)، أم الودائع لأجل، أم الودائع بإشعار، أم حسابات التوفير . " لكن أين البديل الشرعي ؟ أما بالنسبة للمسلم فعليه الاتجاه مباشرة إلى بنك اسلامي متكامل، وأما البنك الربوي الذي يستدر جيوب المسلمين بالنافذة فعليه الاتجاه إلى فتح فرع اسلامي بضوابطه الشرعية السليمة ومنها الاستقلال الاداري والمالي والمحاسبي كليا عن الأصل، والاستقلال في المبنى، وكذلك وجود رقابة شرعية فاعلة يكون أعضاءها متخصصون في المعاملات المالية الاسلامية المعاصرة إما بالاستفاضة وإما بالقرائن كالدراسات والبحوث المتخصصة وهذا مانص عليه قرار مجمع الفقه الاسلامي قرار رقم 177 الذي عرف هيئة الرقابة الشرعية بأنها : "مجموعة من العلماء المتخصصين في الفقه الإسلامي وبخاصة فقه المعاملات لايقل عددهم عن ثلاثة ممن تتحقق فيهم الأهلية العلمية والدراية بالواقع العملي للتأكد من أن جميع معاملات المؤسسة متوافقة مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية وتقديم تقرير بذلك للجمعية العامة وتكون قراراتها ملزمة" (الدورة رقم 19 ـ قرار رقم 177(3/19) بشأن دور الرقابة الشرعية في ضبط أعمال البنوك الاسلامية أهميتها ،شروطها ، طريقة عملها ( مجلة مجمع الفقه الإسلامي . ) . |
.gif)

.jpg)