توسيع عمليات القاعدة في شمال إفريقيا يربك أعداءها
الأحد, 11 أغسطس 2013 10:50

altتكشف التحقيقات في الهجوم الدامي على محطة جزائرية للغاز النقاب عن أدلة على وجود اتصالات بين المهاجمين والجهاديين المتورطين في قتل السفير الأميركي في ليبيا منذ ما يقرب من عام. ولا يزال حجم الاتصالات بين المتشددين غير واضح ولا يمكن أن يؤكد أحد وجود صلة مباشرة بين الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي والمذبحة التي وقعت في عين أميناس، حيث قتل 39 رهينة أجنبيا في يناير.

لكن النتائج وفقا لثلاثة مصادر على دراية بتحقيقات أميركية تسلط قدرا من الضوء على الصلات بين جماعات تابعة لتنظيم القاعدة منتشرة في مناطق أبعد في شمال وغرب إفريقيا. لكن غياب التفاصيل يلقي الضوء على ندرة معلومات أجهزة المخابرات عن الجهاديين الذين أعطتهم الانتفاضات العربية في عام 2011 دفعة والذين أظهروا استعدادا لضرب أهداف غربية من بينها مناجم ومنشآت للطاقة. ويجعل ذلك من المنطقة مصدر قلق أكبر للدول الغربية في وقت يجري فيه تعزيز الأمن بسبب تهديد القاعدة بشن المزيد من الهجمات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وفي قلب الشبكة يأتي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذي توسع بعيدا عن مهده في الجزائر ولديه الآن صلات مع جماعات جهادية في بلدان المغرب بما في ذلك تونس وليبيا. وتمتزج عقيدتهم المشتركة مع مصالح أخرى وهي مالية في الأغلب الأعم. وقال ستيفن تانكل وهو أستاذ مساعد في الجامعة الأميركية في واشنطن إن زعماء القاعدة «انتهازيون». وقال تانكل الذي يعد كتابا عن تكيف الجماعات الجهادية بعد هجمات 11 سبتمبر عام 2001 على الولايات المتحدة «والآن باتت البيئة في المغرب مهيأة بدرجة أكبر لتوسعهم أيضا». وتطور تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي من الفصائل التي خاضت الحرب الأهلية في الجزائر في التسعينيات. ومع اختباء قيادتها المركزية في الجبال في شمال الجزائر تعهدت بالولاء للقاعدة قبل ستة أعوام لتصبح أحد أقطاب الجهاد العالمي. ويعمل مقاتلو تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي على تعزيز وجودهم في أماكن أخرى رغم طردهم هذا العام من مناطق شاسعة في مالي من خلال عملية عسكرية تقودها فرنسا. وبعد أربعة أشهر من الهجوم على عين أميناس أعلن العقل المدبر للهجوم مختار بلمختار -الذي تربطه علاقات عمل متوترة مع قيادة القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي- المسؤولية عن هجوم على منجم لليورانيوم تديره شركة أريفا الفرنسية في النيجر جنوبي الجزائر. وشن بلمختار هجمات في السابق أيضا في موريتانيا. ومع تزايد التوتر في تونس بين المعارضة العلمانية والحكومة الإسلامية يصبح السلفيون المتشددون طرفا مهما على نحو متزايد في المعادلة هناك. وقال مصدر أمني جزائري إنه من المعتقد أن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي متورط في الاشتباكات مع الجيش التونسي على الحدود بين تونس والجزائر.  وفي الوقت نفسه يبني تنظيم القاعدة صلات مع جماعات مثل أنصار الشريعة في تونس الذي يسعى لزيادة أتباعه من خلال العمل الدعوي بدلا من الاعتماد على الجهاد والعنف. وأصبحت الصلات بين تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي والجماعات الليبية أقوى في أثناء الفوضى الناجمة عن الإطاحة بمعمر القذافي في عام 2011. وقال مصدر على دراية بالتحقيق إن بعض المتورطين في الهجوم في الجزائر شاركوا في الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي في 11 سبتمبر 2012 الذي قتل فيه السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة أميركيين آخرين. وقال مصدر ثان إنه من المؤكد أنه كان هناك نوع ما من الصلة بين منفذي هجومي بنغازي وعين أميناس لكنه لم يذكر حجم هذه الصلة. وقال مصدر ثالث إن بعض الجهاديين في عين أميناس اشتروا أسلحة وأقاموا لشهور في مدينة العوينات الليبية القريبة من الحدود مع الجزائر والتقوا مع بعض من يقفون وراء هجوم بنغازي. ولم تذكر المصادر التي تحدثت بشرط عدم الكشف عن هويتها من أين حصلوا على معلوماتهم. ولم تقل الولايات المتحدة من يقف وراء هجوم بنغازي رغم أن تنظيم أنصار الشريعة في ليبيا -وهم مجموعة فضفاضة من السلفيين في شرق ليبيا- مشتبه به رئيسي. ورغم الشكوك المتزايدة عن وجود صلة بين الهجومين في بنغازي وعين أميناس فإن معلومات المخابرات شحيحة. ولم تعرف وكالات الأمن حتى ما إذا كانت ليبيا أو مالي أو الدولتان معا كانتا قاعدتين للهجوم على محطة الغاز المملوكة لشركة بي بي وشركة شتات أويل وشركة سوناطراك الجزائرية المملوكة للدولة. هناك شيء واحد تتفق عليه أجهزة المخابرات هو أن التنظيم سيشكل تهديدا أكبر مع تمدده بعيدا ولن يتشظى.

إعلان

الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox

إعلان

 

 

البحث