| الأسد يعلق على استعادة جيشه لمدينة تدمر التاريخية |
| الأحد, 27 مارس 2016 17:56 |
|
نقل التلفزيون السوري عن الرئيس بشار الأسد قوله إن استعادة قوات الحكومة السورية لمدينة تدمر يوم الأحد توضح نجاح استراتيجية الجيش في الحرب على الإرهاب. ونقل عن الأسد قوله لوفد فرنسي زائر يضم برلمانيين "تحرير مدينة تدمر دليل جديد على نجاعة الاستراتيجية التي ينتهجها الجيش السوري وحلفاؤه في الحرب على الإرهاب." وطردت القوات الحكومية السورية مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية من مدينة تدمر يوم الأحد بدعم جوي روسي مكثف فيما وصفها الجيش بأنها "ضربة قاصمة" للمتشددين الذين سيطروا على المدينة الأثرية العام الماضي ونسفوا معابدها القديمة. ويمثل فقدان السيطرة على تدمر إحدى أكبر الانتكاسات للتنظيم منذ أن أعلن الخلافة عام 2014 في مساحات واسعة من سوريا والعراق. وقالت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية في بيان إن قواتها سيطرت على المدينة بدعم من ضربات جوية روسية وسورية مما يفتح الطريق أمام جزء كبير من الصحراء المؤدية شرقا إلى محافظتي الرقة ودير الزور معقلي التنظيم المتشدد. وأضاف أن تدمر ستكون "قاعدة ارتكاز لتوسيع العمليات العسكرية" ضد التنظيم في المحافظتين متعهدة "بتضييق الخناق على إرهابيي التنظيم وقطع خطوط إمدادهم .. وصولا إلى استعادتها بالكامل وإنهاء الوجود الإرهابي فيها." وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الاشتباكات ما زالت مستمرة صباح يوم الأحد على الطرف الشرقي لتدمر وحول السجن وداخل المطار لكن معظم مقاتلي التنظيم انسحبوا باتجاه الشرق تاركين تدمر تحت سيطرة القوات السورية. وقالت وكالة أعماق للأنباء المقربة من الدولة الإسلامية دون أن تقدم تفاصيل إن مقاتلي التنظيم نفذوا تفجيرين انتحاريين ضد القوات الحكومية في غرب تدمر. وبث التلفزيون السوري لقطات صورت من داخل المدينة صباح يوم الأحد وظهرت فيها شوارع مهجورة إلى حد بعيد وعدة مبان متضررة بشدة. ونقل التلفزيون عن مصدر عسكري قوله إن طائرات سورية وروسية كانت تستهدف مقاتلي التنظيم المتشدد لدى فرارهم وأصابت عشرات السيارات على الطرق المتجه شرقا من المدينة. وقلب التدخل الروسي في مجريات الحرب السورية الموازين لصالح الرئيس السوري بشار الأسد. وبرغم إعلان موسكو عن سحب معظم قواتها العسكرية قبل أسبوعين فإن المقاتلات وطائرات الهليكوبتر الروسية واصلت شن عشرات الغارات الجوية يوميا على تدمر مع بدء حملة الجيش. وجاء في بيان الجيش السوري "إحكام السيطرة على مدينة تدمر يشكل ضربة قاصمة لتنظيم داعش الإرهابي ويؤسس لانهيار كبير في معنويات مرتزقته ولبداية اندحاره وتقهقره." وفي إشارة إلى الولايات المتحدة التي تشن حملة قصف منفصلة مع دول غربية وعربية ضد الدولة الإسلامية في سوريا والعراق منذ 2014 قال بيان الجيش إن مكاسبه تظهر أن الجيش السوري "والأصدقاء" هم القوة الوحيدة القادرة على مكافحة الإرهاب واجتثاثه. *الهزيمة الأكبر وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري إن 400 من مقاتلي الدولة الإسلامية قتلوا في معركة تدمر التي وصفها بأنها أكبر هزيمة تلحق بالتنظيم منذ أن أعلن الخلافة قبل عامين. وتأتي خسارة تدمر بعد ثلاثة أشهر من طرد مقاتلي التنظيم من مدينة الرمادي العراقية في أول انتصار كبير للجيش العراقي منذ انهياره أمام هجوم المتشددين في يونيو حزيران 2014. وخسر تنظيم الدولة الإسلامية بعض الأراضي أيضا في أماكن أخرى منها مدينة تكريت العراقية العام الماضي وبلدة الشدادي السورية في فبراير شباط. وقالت الولايات المتحدة إن سقوط الشدادي جاء ضمن جهود لقطع صلات التنظيم بمركزي القوة الرئيسيين له وهما مدينة الموصل العراقية ومدينة الرقة السورية. وقال المرصد إن نحو 180 من جنود الحكومة والمقاتلين الحلفاء لها قتلوا كذلك في الحملة لاستعادة تدمر. وتضم تدمر بعضا من أهم آثار الإمبراطورية الرومانية. ونسف مقاتلو التنظيم العديد من آثار تدمر العام الماضي وبث التلفزيون السوري لقطات من داخل متحف تدمر يوم الأحد وظهرت فيها تماثيل مقلوبة ومتضررة وكذلك صناديق عرض مهشمة. لكن مأمون عبد الكريم مدير عام الآثار والمتاحف في سوريا قال إن مواقع أثرية أخرى ما زالت قائمة وتعهد باستعادة الآثار المتضررة. وأضاف لرويترز يوم الأحد "تدمر أصبحت محررة. هذا نهاية التدمير في مدينة تدمر. كم مرة بكينا على تدمر وكم مرة شعرنا باليأس. ولكن لم نفقد الأمل." |
.gif)

.jpg)