تحت تأثير الضغط المغربي وعتاب القوى المؤثرة.. بان كي مون يعتذر عن انزلاقاته اللفظية
الاثنين, 28 مارس 2016 22:01

 

altكما كان متوقعا لدى المراقبين، وتحت ضغط الدبلوماسية المغربية المؤثر في دوائر صنع القرار الدولي، ونتيجة لعتاب القوى الفاعلة في المنظومة الأممية، لم يجد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بدا من تقديم اعتذار للمغرب، يبدو أنه 

 بان كي مون، جاءت على شكل تكليفه المتحدث الرسمي باسمه، استيفان دوغريك، اليوم الإثنين، بعقد مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة بنيويورك قال فيه إن الأمين العام للمنظمة يأسف لتداعيات سوء فهم استخدام كلمة "احتلال" للتعبير عن "مشاعره الشخصية" خلال زيارته لمخيمات تندوف بالجنوب الجزائري، وذلك لأنها "جاءت عفوية ولم تكن متعمدة بالمرة".

 

وأكد المتحدث الرسمي أن "كي مون لم يقل أي شيء يشير إلى حدوث تغيير في موقف المنظمة الدولية إزاء وضعية الصحراء، كما أن موقف بان كي مون الحيادي إزاء الملف يبقي كما هو، ولم يتغير البتة".

 

وردًا على أسئلة الصحفيين بشأن إمكانية تقديم اعتذار من قبل الأمين العام لاستخدامه كلمة "احتلال"، قال المتحدث الرسمي: "بان كي مون يأسف لتداعيات سوء فهم الكلمة التي استخدمها، هو لم يذكر هذه الكلمة سوى مرة واحدة فقط، وهي كلمة تلقائية وخرجت منه، في ظروف خاصة، للتعبير عن مدى تأثره وحزنه بما شاهده". وأضاف: "مرة أخرى أود التأكيد على أن كلمة احتلال التي استخدمها الأمين العام كانت عفوية ولم تكن متعمدة بالمرة".

 

وحول الخطوة التالية المتوقعة من الأمين العام بشأن التوتر الحالي بينه وبين المملكة المغربية حول الملف، قال استيفان دوغريك إن "الأمين العام يدعو جميع الأطراف إلى ضرورة استئناف المفاوضات، بدون شروط مسبقة، من أجل التوصل إلى حل مقبول من كلا الجانبَين".

 

وعن موقف الأمين العام للأمم المتحدة إزاء رد فعل مجلس الأمن الدولي على التوتر الحالي بين المغرب وكي مون، بشأن بعثة "مينورسو"، قال المتحدث الرسمي: "ولاية بعثة مينورسو قادمة من مجلس الأمن، وأعتقد أن هناك مسئوليات تقع على جميع الأطراف".

 

أما المرحلة الثانية من الاعتذار، والتي ينتظرها المغرب لطي صفحة الخلاف مع بان كي مون وإعادة النظر في إمكانية عودة فتح مكتب "المينورسو" في الداخلة، فهي اعتذار علني صريح يقدمه المسؤول الأممي شخصيا دون وسيط، وهو أمر لا مناص من وقوعه شاء بان كي مون أم أبى، فذلك ما تقتضيه مسؤوليته الأممية، وما يستجوبه الانسجام مع مواقف القوى الفاعلة في المنظومة الدولية، وما تفرضه إرادة المغرب التي لا تقبل المساومة ولا التهاون مع المواقف والتصريحات التي تستهدف النيل من وحدته الترابية.

إعلان

الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox

إعلان

 

 

البحث