| لفائز بجائزة "تحدي 22" فخور بلعب دور إبداعي في كأس العالم |
| الاثنين, 09 مايو 2016 00:44 |
|
أظهر ذياب الدوسري منذ طفولته قدرة على الابتكار والإبداع وريادة المشاريع. واليوم يقول ذياب، الذي فاز بجائزة الابتكار في "تحدي 22" البرنامج الرائد الذي أطلقته اللجنة العليا للمشاريع والإرث، إنه فخور وسعيد بتمكنه من الاستفادة من بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022 لتحويل أفكاره إلى واقع. ويشجع الدوسري الآخرين على أن يحذو حذوه ويشاركوا في الدورة الثانية للمسابقة، والتي من المقرر أن تبدأ في وقت لاحق من هذا العام. في عام 2015 تم إعلان الدوسري واحداً من ستة مبتكرين فازوا في الدورة الأولى لتحدي 22، وهي مسابقة أطلقتها اللجنة العليا بهدف التشجيع على الابتكار في قطر والشرق الأوسط بشكل عام. وخلال رحلته للوصول إلى يوم التتويج في 15 يونيو/حزيران 2015، زار ذياب أربع مدن وثلاث قارات، وأجرى أبحاثاً استغرقت عقداً من الزمن، كان خلالها يصمم ويختبر ويعيد التصميم والاختبار، بيد أن روح ريادة المشاريع التي يتحلى بها، ظلت جزءً لا يتجزأ من حياته . ويقول هذا المبتكر العربي لموقع اللجنة العليا للمشاريع والإرث www.sc.qa : "أعتقد أن هذه الروح لم تفارقني أبداً. عندما كان الانترنت حديثاً في إنجلترا وكنت أدرس في المملكة العربية السعودية، كنت أطلب من ابن عمي أن يبحث عن جميع الحركات في ألعاب فيديو معينة. وكان يرسلها لي عن طريق الفاكس وكنت أنشرها في مجلة أبيعها بعشر ريالات. وبالتالي يمكنك القول إن ريادة الأعمال كانت دائماً جزءً من حياتي".
في سن الثالثة عشرة انتقل ذياب من المملكة العربية السعودية إلى إنجلترا للدراسة في المدارس الثانوية ومن ثم في الجامعة. وبعد تخرجه قضى بعض الوقت في أبو ظبي ودبي قبل أن يحصل على منحة دراسية لدراسة الماجستير في تكنولوجيا الأنظمة في جامعة جورج واشنطن في الولايات المتحدة. وبالإضافة إلى متابعة دراسته الأكاديمية، ظل حبه الفطري للابتكار والابداع والريادة قوياً. وكان بحاجة لمشروع يعمل عليه، وكان هذا المشروع اسمه Feelix Palm ، وهو عبارة عن جهاز اتصال للمكفوفين بواسطة اللمس. ويشرح ذياب الأمر قائلاً: "كنت أعرف شخصاً يعمل على تطوير برنامج حاسوب يحدد الأشياء بواسطة كاميرا ليتعرف عليها المستخدم الكفيف. حيث كان لدي الكثير من الأسئلة حول ذلك المشروع، مثل كيف يتواصل هذا المستخدم مع البرنامج. قال لي ذلك الشخص إنه يعمل على تطوير البرنامج فقط ولا يفكر كيف سيتفاعل معه المستخدم. ولذلك فكرت بأن أقوم أنا بتطوير أداة التواصل هذه. تلك كانت البداية". كان ذلك عام 2007. ورغم إحراز تقدم في وضع النماذج والحصول على براءات الاختراع، تعثر المشروع في نهاية الأمر ووضع على الرف. لكن لم يتم نسيانه تماماً.
ذياب الدوسري لا يعترف بالكسل. فمنذ ذلك الوقت وحتى اليوم ظهر في برنامج "نجوم العلوم" التلفزيوني الذي تموله مؤسسة قطر ويقدم جائزة نقدية بقيمة 300 ألف دولار للفائز، ولكن بمشروع مختلف. وصل ذياب إلى المسابقة النهائية وحصل على جائزة مقدارها 50 ألف دولار. لكن مشروعه الأصلي الخاص بجهاز التواصل عن طريق اللمس براحة اليد كان ما يزال على الرف، حتى جاءت مسابقة تحدي 22. ويقول ذياب: "رأيت بالصدفة منشوراً -أعتقد أنه كان على إنستغرام- حول الأعمال المتعلقة بالإرث التي تقوم بها اللجنة العليا. كانت هذه مسابقة جديدة وكنت قد انتهيت قبل ذلك بقليل من مسابقة أخرى. كان الأمر رائعاً بالنسبة لي، فقد كنت لا أزال أحتفظ بالنموذج وبراءة الاختراع الخاصة بجهاز التواصل عن طريق اللمس. لن تحصل على شيء في الحياة إذا لم تطلبه، وهو ما فعلته". وتقدّم ذياب بالفعل للمسابقة، وفي صيف عام 2015 وجد أنه كان واحداً من 6 فائزين.. لم ينظر إلى الخلف منذ ذلك الحين. وبالإضافة إلى التمويل والدعم والدفعة القوية التي حصل عليها من تحدي 22، منحته المسابقة أيضاً إحساساً بالانتماء لبطولة كأس العالم، والتي يتم تقديمها دائماً على أنها بطولة للمنطقة كلها. http://d1xsmafo5mar9t.cloudfront.net/Vault/Thumb?VaultID=10565&Mode=R&ResX=778&ts=1460569358 واعترف ذياب قائلاً: "أشعر بالفخر بمشاركتي في هذه البطولة. كما أشعر بالامتنان الشديد لبرنامج تحدي 22 لدي المال الآن، وعندما يكون لديك المال تصبح الأمور أسهل". ثم أضاف: "إنني معجب بتركيز قطر على الابتكار العربي. وما أحبه في هذه البطولة وفي هذا البرنامج بالذات هو أن قطر تريد بالفعل إشراك الجميع فيها وفي إرثها. أنا لست مواطناً قطرياً، ولكنني لا أشعر بأنني مستبعد. لقد خرج مشروعي إلى النور رغم أنني لست قطرياً. يندهش الناس من فوزي في هذه المسابقات. لكن قطر هي التي وضعت المسابقات وقدرت مشروعي وساعدتني بشكل كبير. أنا سعيد بذلك وأشعر حقاً بأني جزء من البطولة". وفيما يقترب موعد الدورة الثانية لمسابقة تحدي 22 يقدّم ذياب الدوسري نصيحة للمشاركين المحتملين فيها: "إنها مسابقة جديرة بالاهتمام ورائعة. تتلقون التمويل الكافي والتوجيه الذي لا يقدّر بثمن. لدي مدرب في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا يقدم لي مساعدة ممتازة ولديه المعرفة بتطوير المشروع. ولا شك أن هذه المساهمة في تسريع إنجاز المشروع ثمينة للغاية". |
.gif)

.jpg)