| قراءة في المشهد السياسي |
| الثلاثاء, 10 مايو 2016 23:20 |
|
وقد عرف الفيلسوف بيسارك السياسية بـ"فن الممكن" وبحسب الواقع السياسي الراهن يتضح لنا ان في موريتانيا سلطة حاكمة تم انتخابها بطريقة لايجادل اثنان في نزاهتها ولديها اليوم أغلبية مطلقة حيث تجلس على قاعدة متينة مشكلة من ائتلاف أحزاب تملك أغلبية مريحة يقود سفينها حزب الاتحاد من اجل الجمهورية والذي اثبت من خلال الاقتراعات السابقة انه معادلة صعبة فهو قادر على احتكار المشهد بمفرده لو أراد.. وتقوم الحكومة بتنفيذ البرنامج السياسي الذي على أساسه تم انتخاب السيد الرئيس محمد ولد عبد العزيز وهي ناجحة في تطبيق هذا البرنامج حيث تسابق الزمن لتنفيذه في الآجال المحددة ويكفي حكومة معالي المهندس يحي ولد حدمين فخرا تزكية السيد الرئيس لأدائها في خطابه الأخير بمدينة النعمة..
ان من أهم وابرز عناصر هذا البرنامج هو مبدأ ترسيخ الديمقراطية في موريتانيا ، وقد بين رئيس الجمهورية في خطاب النعمة انه كان من اهم المدافعين عن الديمقراطية بدء بالعام 2005 مرورا بالفترة الانتقالية الاولى فيما يعرف بالبطاقة البيضاء وانتهاء بتعثر الديمقراطية 2008 وهو الآن يقود مرحلة سياسية جديدة تهدف الى تحسين وتقريب الإدارات المنتخبة من المواطنين والذي عبر عنه بحل "مجلس الشيوخ" وانتخاب "مجالس محلية" بعد حوارسياسي ينطلق بعد اربعة أسابيع من خطاب النعمة وقد مضى منها أسبوع حتى الآن.. وبحسب ابسط قواعد المنطق السياسي فان الحكومة الحالية وحزب الاتحاد وائتلاف أحزاب الأغلبية هم الطرف الاساس في الحوار المرتقب.. فكيف يعقل اقالة حكومة لديها تجربة رائدة واشاد الرئيس بنجاحاتها في خطاب النعمة وتعيين حكومة جديدة بديلة عنها تستلم مهامها في وقت بدأ الحوار مع خصوم سياسيين لايترفعون عن التلفيق والافتراء وانتهاز أي شاردة او ورادة؟. ان على من يدعي الانتساب للأغلبية ولخط الرئيس ومنهجه عليه الرجوع لخطاب النعمة وقراءته بتمعن وتأمل عليه ان يعرف ان زمن ابتزاز المسؤولين ولى إلى غير رجعة فالابتزاز جيب من جيوب الفساد والذي اعلن الرئيس الحرب عليه وأوكل مهمة القضاء عليه لحكومة معالي المهندس يحي ولد حدمين حيث تعمل المفتشية بتوجيهاته .. كما لا ينبغي لمن يدعي الولاء للرئيس والنظام توجيه بندقيته الى خندقه عملا بمقولة "خندق واحد لا خندقين"... والا فان كلامه يكون مجرد " تغميس خارج الصحن".
محفوظ ولد الجيلاني |
.gif)

.jpg)