المدير العام لإذاعة موريتانيا ’’رافعات الظنون’’/ سيديا ولد ماء العينين
الاثنين, 20 يونيو 2016 08:57

 

altسيديا ولد ماء العينين أنا ابن جلا طلاع الثنايا متى أضعوا العمامة تعرفوني

كلمات رددها القائد الأموي الحجاج أمام جمع من أهل الكوفة بعد تعيينه من طرف عبد الملك قائدا عاما على أهل 

العراق، ونحن اليوم نستدعي تلك اللحظة التاريخية لأنها تتشابه وتتداخل إلى حد ما؛ مع عرفته إذاعة موريتانيا في الأسابيع الماضية من استبدال مديرها العام بمدير عام جديد .

خُيِّلَ إلينا وصُوِرَ إلينا نحن معاشر عمال "قناة المحظرة" - أو لبعضنا – أن القادم ينذر بشر قد اقترب يهدد مشروع القناة وعمالها؛ لكن طلائع الإدارة العامة الجديدة جعلتنا ندرك أنها من بني جلدتنا وتتكلم بلساننا وتستدل بقرآننا وسنة رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم؛ وتستدعي لحظات من تاريخ أمتنا الموريتانية وتاريخ علمائها وفقهائها وصلحائها المشرق للاستشهاد به عند الإقتضاء؛ فهي إذا إدارة تتمتع بمعرفة نادرة وتمتلك ملَكة فصل خطاب قوي؛ فتستخرج الألفاظ من بطون المعاجم منتقاة محيطة بالفكرة؛ التي تريد التعبير عنها في سهل ممتنع؛ كل هذا وزيادة يتحلى به المدير العام الجديد لإذاعة موريتانيا السيد عبد الله ولد حرمة الله؛ أقول ذلك ولكني لا ألزم به أحدا؛ ولا يؤرقني ولا يحز في نفسي إن هاجمني من يفزع لما أقول؛ وإنما يؤرقني ويحز في نفسي ألا تصل هذه الحقيقة إلى من أريد لها أن تصل إليهم وهم محبي الحقائق لا محترفي المزايدة.

فكثيرة هي الأسماء التي تعاقبت على الإدارة العامة لإذاعة موريتانيا – منذ ما يزيد على ستة عقود من الزمن – فمنهم من سيَّرَها على رجلين؛ ومنهم من سيَّرَها على أربع؛ ومنهم من سيرها بدون أرجل؛ ككرة ثلج تتدحرج نحو الأسفل، لكننا لسنا في مقام تقييم تلك الفترات - لا البعيد منها ولا المتوسط ولا قريب الأمس- وإنما بصدد الحديث عن أقوال وأفعال؛ تصريحات ومقررات؛ للمدير العام الجديد للإذاعة السيد عبد الله ولد حرمة الله أسميها: برافعات الظنون ذلك أنها بددت الغيوم التي كانت تخيم على البعض وتساور البعض الآخر، أولى هذه الرافعات أن فكرة نجاح قناة المحظرة يعود الفضل فيها أولا لله تبارك وتعالى ثم لتعليمات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز؛ وليست مرتبطة بأية ذات أخرى فمن أساء إليها تحسب عليه؛ ومن أحسن إليها تحسب لفخامة رئيس الجمهورية؛ فهذا يبدد الظنون الذهنية التي كانت تتكاثر على البعض من حتمية المصير المجهول الذي ينتظر القناة.

كما أن عمل الإدارة العامة الجديدة على خلق قواعد مهنية تعترف بكفاءة الفرد ومثابرته وجديته وإخلاصه في العمل؛ كمحدد وحيد للتعاطي معه بعيدا عن انتماءاته القبلية والجهوية؛ أشياء تبعث على الاطمئنان سيما إذا أدركنا؛ أنك كنت قد تقضي سنين عددا في الإذاعة ولا تجد من يسألك - ولو على وجه الفضول – عن ما تحمل من شهادات وما لديك من كفاءات وخبرات، لأن هذه ببساطة ليست محددات كافية للترقية والرفع من المستوى؛ وإنما المحدد الوحيد للترقية والامتياز هو قوة النفوذ الصلبة أو الناعمة؛ فهذه تجعلك تحتل أسمى مراتب الامتيازات، لكن الإدارة العامة الجديدة على خلاف ذلك ورددتها جهارا وعلانية "أتركوا العلاقة بيني وبينكم علاقة مهنية" .

لسنا بمستكثرين على الإدارة العامة الجديدة للإذاعة أن تراجع بعض المسلكيات وأن تصحح بعض الإختلالات؛ وأن تنهض بالإذاعة أشواطا بعيدة نحو التميز في المضمون؛ والنوعية في الأداء ولعل ذلك يكون؛ فيكون بداية خير تغرد في بساتينه طيور وعصافير قد خان فراخها ماء الحياة وظلها المتسع، وما تفعلوا من خير فلن تكفروه.

إعلان

الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox

إعلان

 

 

البحث