العيسى: السعودية منصة عالمية لترسيخ الاعتدال الاسلامي

 

قال الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي محمد بن عبد الكريم العيسى، إن السعودية تعتبر اليوم «منصة عالمية مُلهمِة في ترسيخ قيم الاعتدال الديني»، مشيرًا إلى إنشاء منصات عالمية لمواجهة الأيديلوجيا المتطرفة.

العيسى كان يتحدث في محاضرة بدعوة من مركز الشرق الأدنى وجنوب آسيا للدراسات الاستراتيجية (نيسا) التابع لوزارة الدفاع الأمريكية، حول «قدرة المنظمات العنيفة على التكيف والرسائل الموجهة».

وقال العيسى إن السعودية في السنوات الخمس الأخيرة أصبحت في مواجهة مباشرة مع التطرف، وتحديداً بعد إنشاء التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب عام 2015، وهو الذي يقوم على ثلاثة محاور «محور عسكري، فكري وإعلامي».

ودعا العيسى إلى «ضرورة فهم طبيعة التطرف، الذي هو حالة خارجة عن حد الاعتدال»، مشيرا إلى أن المصطلح قد يختلف حسب السياق الإسلامي أو الغربي.

وقال إنه من المهم «فهم طبيعة التطرف، وحتى نفهم طبيعته لا بد أن نفهم الأسباب التي تحمل المتطرفين على التطرف»، وأشار إلى أن «أغلب مقاتلي القاعدة وداعش كانوا مشحونين بالعواطف الدينية، أكثر من شحنهم بالمعلومات الدينية».

وأوضح أن «حوالي 85 في المائة من الملتحقين بالتنظيمات الإرهابية (أو بمعنى أدق من مقاتلي تلك التنظيمات) سواء كانوا لدى القاعدة أو داعش هم من أولئك الشباب الصغار المتأثرين بالمحتوى المُهَيِّج للعواطف الدينية، أما 15 في المائة الباقية، فهم من الأشخاص المُصَنَّفين على أنهم من المنظرين الفكريين لتلك التنظيمات».

واستدل العيسى على كلامه بالقول إن «قادة تلك الأيدلوجية يعترفون علناً بأن أيمن الظواهري وأبومصعب الزرقاوي، على سبيل المثال، نشأوا في حضن جماعة الإخوان».

وقال العيسى إن «هذه الجماعة تختزل المفهوم العام والشامل للإسلام في أهداف سياسية فقط، بينما الإسلام جاء برسالة منصبة على أمرين العقائد والتشريعات، ولم يتطرق الإسلام مطلقاً إلى شكل الحُكم وجعل هذا للناس فيما يرونه أنسب لهم وفق معايير المصلحة العامة وقيم العدالة المرتكزة على الهوية الدستورية».