عزيز يجتمع بأطر حزبه الجديد وولد لوليد يطلب التبرع بالمقرات من اجل نجاح الحزب

 

دقائق قبل منتصف ليل الاثنين/الثلاثاء، وصل الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز، إلى مقر حزب ”الرباط“، لحضور ما يفترضُ أنه أول اجتماع مع أطر الحزب.. في نفس الوقت وعلى بعد أكثر من مائة كيلومتر كان الأمن يفتش محمية طبيعية وقصرا وسط الصحراء، بحثا عن أدلة على ”فساد“ الرجل.

في باحة مقر الحزب، الذي كان مغمورا قبل أسابيع، وقف ولد عبد العزيز ، مخاطبا أنصاره عن  إنجازات عشريته، وعن خطابه الجديد المعارض لسياسات نظام الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، فيما كان أنصاره يؤكدون على كل كلمة يقولها.

دعاهم لنشر أفكار ومبادىء الحزب، لافتا، إلى ضرورة تكثيف العمل الميداني، إذ يبدو أن ولد عبد العزيز، بدأ ينتهجُ تكتيكات حزبية تقليدية لم يتعود عليها، سلاحه في ذلك ثلاثة صفوف من الناشطين.

استخدم ولد عبد العزيز كلمة ”العناد“ بإصرار، وقال إن المثل الحساني: ”الدولة ما تعاند، ليس في قاموسه“، وكأنه يؤكد مضيه في المواجهة مع الدولة.

ما إن أنهى الرجل خطابه، حتى وضع كمامته، وجلس يتصفحُ هاتفه، ليبدأ رئيس الحزب السعد ولد لوليد، يدون ممثلي الحزب في الولايات الداخلية ويوضحُ مقاربته الجديدة.

 

بدا ولد العزيز أكثر اهتماما بهاتفه، فالأوضاع في ”بنشاب“ تستحق المتابعة والمعلومات شحيحة عن هدف تفتيش المحمية والقصر.

لا يرفع بصره عن هاتفه إلا ليضرب على الطاولة الصغيرة أمامه، لتهدئة خطاب بعض أنصاره المتشنج، أو التصفيق تارة لخطاب رئيس حزب الرباط.

وصل الوزير السابق محمد ولد جبريل متأخرا، جلس عن يمين ولد عبد العزيز، واكتفى بالإنصات لحديث رئيس الحزب، فيما كان يقف في الخلفية أربعة شبان، وراءهم صورة مكبرة لولد عبد العزيز إبان أول حملة انتخابية يخوضها عام 2009.

كان السعد ولد لوليد، يوبخ بين الفينة والأخرى أنصار الحزب المتحمسين،حين يطالبون بالخروج إلى الشارع للاحتجاج ضد تشويه ”الرمز“ و”القائد“، لا يبدو أن ولد لوليد مستعجل على الشارع.

ولد لوليد الذي قال إن حزبه أصبح حاضرا في عموم موريتانيا، طلب من الحاضرين التبرع له بالمقرات، حتى ولو كانت أكواخا أو حوانيت.