سياسة الحزب الواحد والمجموعة الواحدة/ أحمد عبدالرحيم الدوه

 

 

 

ان سياسة التفرد بالسلطة والاستئثار بالمناصب والوزارات والامتيازات، مشكلة تعصف بالواقع السياسي والاجتماعي  والاقتصادي في موريتانيا ، .
قد يدخل البلد في دوامة من الصراع- لا قدر الله-  بسبب تهميش معظم الأطراف، التي من المفترض ان تكون شريكة في العملية السياسية (الأغلبية الرئاسية) والبرلمانيين المعارضة المهادنة والتي كان المفترض ان يكونوا شركاء في صنع القرار وتسيير امور البلاد , الا ان فكرة الاغليية الرئاسية ،تتحول تدريجيا الى الحزب الواحد وسياسة التطويع والتدوير وليس بالامكان احسن مماكان..
بعد أن أفرغت العملية السياسية ،من محتواها وأصبحت اغلب الوزارات والمناصب العليا والامتيازات من نصيب حزب واحد وكتلة معينة، والولاء للرئيس- وصراع الأقطاب وهذا ينبئ بأن موريتانيا مقبلة على تكريس الدكتاتورية وإعادة البلاد الي المربع الاول، حكم الحزب الواحد, و"ديموعسكرية"
 وخير دليل على ذلك ا المهرجان  الاخير الذي نظمه  حزب الاتحاد من اجل الجمهورية الذي شارك فيه نشطاء من احزاب الاغلبية، جمعوا  الناس من كل فج عميق وقد تنادوا مصبحين  ان لا يتخلف عن هذا الجمع الي :منفوش"  فحضر الوزراء والموظفين  والتجار ومن تبعبهم من عامة البسطاء فنفروا خفافا وثقالا ليحضرو مهرجان  "حزب الرئيس" "وحزب الدولة" "ودولة الحزب "،الذي يستأثر بالسلطة ويسعى للحصول على اكبر قدر من المناصب والاصوات باساليب الترغيب والترهيب ،والزبونية والأكثر من ذلك " أن اغلب الوزارات التي يشوبها الفساد المالي واداري :بالإضافة الى ان معظمها وزارات  خدمية تمس حياة المواطن بشكل يومي ، مما ادي الي تراكم المشاكل وإفلاس المؤسسات، والتسريح الجماعي للعمال,...
..وقد عطلت كافة المرافق العمومية من اجل هذا المهرجان الذي جاء في ظروف صحية خطيرة الموجة الثالثة من كورونا :ماكرون" الءي اغلقلت بعض الدولة القريبة منها جودها البىية واللجوية "المغرب" 
 مما يؤكد عودة البلاد ٍٍ الى زمن التمسك بالسلطةوالشطط في استعمالها'
 وضرب القوانين والنظم عرض الحائط وعدم اهتمام الحكومة بهموم المواطن الموريتاني الءي يعاني الامرين" الجوع والمرض"
 لا تعطي هذه الحكومة "حكومة تعهداتى" أي اعتبار للمواطن دفاعا عن حقوقه ،ولا سعيا لسماع أصوات الجوعي والمرضي فالبطالة متفشية ،والسرقة منتشرة ،والأمن معدوم ،والأسعار مرتفعه ،مقارنة مع دخول المواطنين ،عاطلين كانوا أو عمال بسطاء ،أو موظفين بسبب السياسات الارتجالية للحكومة ، و في زقت  يسعى فيه الرأي العام لمعرفة الحقائق وكشف ملفات الفساد والمفسدين ولتي كانت عنوان المرحلة 
, وأصبحت سياسة التهميش والإقصاء سمة من سمات دولة "الحزب الواحد" لذي تطمح فيه "النخبة" لحصول الي المناصب والامتيازات وارضاء الرئيس ،على حساب المواطن الذي يحلم للحصول على ابسط الخدمات الأساسية الضرورية(الماء- الكهرباء- والسكن- فرص العمل- وتخفيض الاسعار- والصحة والامن ....)
  ان فكرة تكريس الدكتاتورية والتمسك بالمناصب اصبحت حكرا" لحزب واحد وطوائف معينة "تدوير  المفسدين"
اصبحت الدولة تحت سيطرة الحاكم الفرد، تمثل بداية جديدة للدكتاتورية ، والعودةالي العهود الاستثنائية(الهياكل تهذيب الجماهير ،والحزب الجمهوري )؛(ونظام والوحدات) ،ومما ينذر بدخول البلد في صراعات قبلية وجهوية وطائفية وزبونية سياسية ومافيا مالية وسياسة ....
-قد تعصب  بالبلد وأمنه الاجتماعي والسياسي ، مما يؤدي الي ازمات ليست لها نهاية لاقدرالله ، فبدون سياسة رشيدة تضع مصلحة المواطن في أولوياتها – حقيقة لا دعاية فإن السلم الاجتماعي مهدد ,والولاء للوطن مفقود ولن يفكر المواطن، بغير بطنه ،طال ما أنه جائع وخائف وجاهل ،في بلد غني لم يطعمه من الجوع ،ولم يؤمنه من الخوف ،وجعل حبه للوطن سببا لتجويعه ،ومحاربة الفساد مبررا لسرقة ماله'، ونهب ثرواته ومن الديمقراطية مصادرة لإرادته، إن سياسة "التطويع والتجويع سياسة بدائية فاشلة ""جوع شعبك يتبعك "_فسنة الكون متغيرة فلابد من الإيمان بقاعدة " (أطعم -وأمن- وعلم- وداوي  شعبك يحميك) هي القاعدة الصحيحة  "فلا حرية لخائف ولا كرامة لجائع".تولانا الله بلطفه.