أسئلة سريعة على هامش مهرجان تيشيت../ الحسين بن محنض

 

 

ثلاثة مليارات أوقية لصالح تيشيت.. وقريبا من ذلك السنة الماضية لودان ولاحقا لشنقيط وولاته وجول..إلخ.

مبالغ ضخمة تظهر جدية السلطات في الرفع من شأن هذه المدن لكنها أثارت لدي وأنا في تشيت أرقب بحسي التاريخي والثقافي ما يجري في هذه الدورة التي تكررت أكثر من عشر مرات أسئلة سريعة حان الوقت لطرحها أرجو أن تؤخذ إن لم تكن قد أخذت في الحسبان:

هل رصدت تمويلات لطباعة ذخائر المخطوطات في هذه المدن التاريخية؟

هل رصدت تمويلات لحفظ مكتباتها وتصويرها وإتاحتها للعالم الإسلامي وغيره على الانترنت؟

هل مولت دراسات تاريخية وثقافية تثمن هذه المدن وتعرف بها وبدورها ودور أعلامها الدينيين والسياسيين والرياضيين والفنيين؟

هل مولت طباعة مؤلفات علمائها وأدبائها أو مولت أبحاث وكتب تعرف بهم وتترجم لهم وتقدمهم للعالم؟

هل تم تمويل تثمين الرموز الدينية في هذه المدن كالمساجد والمحاظر والأضرحة والمزارات؟

هل تم التكفل بالعلماء الأحياء في هذه المدن وكفايتهم مؤونة العيش ليتفرغوا للتعليم والتربية التي كان عليها أسلافهم وبها حققوا هذا الصيت والإشعاع لهم وللبلد؟

هل ثمنت الرموز التاريخية (آثار، متاحف، واحات، سباخ، طرق، معالم، مقابر، مكتبات، صناعات تقليدية...إلخ) ومولت طرق وسياحة تاريخية تشجع السواح على اكتشاف هذه المدن وتاريخها؟

هل مولت مسابقات لاكتشاف مواهب أبناء هذه المدن من صناع وفنانين ورياضيين وشعراء وأدباء...إلخ بدل أن يجلب لها أهل انواكشوط ليتسابقوا فيها أو على الأقل إجراء مسابقات محلية بالتزامن مع تلك العامة؟

القيمة الفعلية الأولى لهذه المدن ثقافية، وإذا لم يتم تثمين هذه القيمة أولا مع القيمة التنموية لها فسيكون هذا المهرجان مجرد رقم من الأرقام الكثيرة التي نقرؤها ولا نتوقف عندها