
كتبت كريمة قائد الأركان الشهيد محمد الأمين ولد انجيان السيدة فاطمة بنت انجيان ما نصه :
حتى في ذكرى استشهادك لم يستحوا…
هل كانت أحداث الثامن من يونيو حلم؟!
في أي خانة وتحت أي مبرر وبأي وجه يقدم من يدعون بأنهم نخب سياسية ورقة مرجعية لتسوية انتهاكات حقوق الإنسان والمظالم تسطر الدق والجل دون أن تذكر استشهاد شخصية وطنية بحجم قائد الأركان.
ورقةٌ سطّرت على نفسها مبدأ “الشمولية: معالجة جميع الانتهاكات دون استثناء”، و”المساواة بين الضحايا”… ثم أسقطت قضيته وحدها.
أي انتقائية وشفافية تدعون إليها وأنتم من يضرب بهما عرض الحائط؟
قتل غير رحيم لضباط من خيرة أبناء الوطن ومواطنين يعاد تمثيله يوم يتم التجرأ على الدعوة لنسيانهم أيام ذكرى استشهادهم!
أحاول أن أجد تفسيرا دون جدوى!
آه نسيت!
نسيتُ أن بعضكم تذكّر مقتل قائد الأركان يوم سعى أن يتّهم خصمه السياسي.
وغيرُكم تذكّره يوم أراد تبرئة المتهمين بدعوى أنهم شهدوا له بالخير!
ويوم أذن الله للحقيقة أن تظهر شيئا فشيئا ابتلعت الألسنة ورجعت الأقلام للدروج والجيوب!
بأي حق يسقط حق الشهيد من الانتهاكات والمظالم؟
وبأي حق يعاد قتله كل ذكرى وأمام أعين الأشهاد؟
بأي حق يذكر التسريح والتسفير والسجن ويتم تجاوز القتل “قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق”؟
أكان بسبب الاتفاق مع بعض الموقعين؟
شيء عجيب!
أتساءل من ينبغي له أن يعتذر فعلا؟!
ربما لهذه الأسباب سبق حدس أخواتي وخلدن ذكرى الاستشهاد هذا العام بـ”حسبنا الله ونعم الوكيل”
نحن والذاكرة خصماؤكم في الدنيا والآخرة.
حسبنا الله ونعم الوكيل.
فاطمة محمد الأمين انجيان
