كيف أثرت جائحة كورونا على حفلات الزفاف في موريتانيا

يتمسك الموريتانيون بعاداتهم تمسك الغريق بحبال النجاة ؛ عادات تختلف وتتعدد بتعدد شرائح المجتمع بل تزيد ؛ عادة واحدة يجمع عليها الجميع هي السهرات الصاخبة خلال حفلات الزفاف ؛ تعود الموريتانيون على أن تزف العروس خلال الليل (المروح) ومع ما يصاحب ذلك من زخم محركات السيارات ومنبهاتها وصيحات أصدقاء كل من الزوجين غير أن ذلك ليس سوى البداية؛ فالحفل الحقيقي يبدأ بعد الوصول إلى قاعة الحفلات حيث تحتشد الجموع من فنانين وهواة الرقص والسمر بل وحتى المتطفلين ؛ فجأة تظهر موجات كورونا المتعاقبة لتفرض واقعا جديدا فمع حظر التجمعات وغلق قاعات الحفلات يأتي حظر التجوال ليقلب الوضع رأسا على عقب ؛ تغير موعد المروح فالبعض عمد إلى تحويله إلى ساعات الصباح الأولى والبعض يفضل المساء قبيل وقت الحظر بساعات ؛ تناقصت أعداد الملبين لدعوات الحضور وهو ما ينقص على الكثيرين فرحتهم فضخامة الحفل وكثرة الحضور يدلان على أهمية وقيمة العريسين ومن ورائهم الأهل والأقارب . على الرغم من المخاطر الصحية المحدقة يبقى الموريتانيون متمسكين بما هو متاح من أجل إقامة حفلات الزفاف ولو بشكل مختلف ودون المطلوب