مخاوف من أن تعرقل خسائر شركة «بي بي» تسويق الغاز الموريتاني اوتاخره عن الوقت المحدد للتصدير

 

مخاوف من أن تعرقل خسائر شركة «بي بي» تسويق الغاز الموريتاني

 

تخالج حكومتي موريتانيا والسنغال حالياً مخاوف من أن تؤدي الخسائر الضخمة التي أعلنت شركة «بي. بي» البريطانية العملاقة، مؤخراً، عن تعرضها لها، إلى إرباك الانطلاقة التي طال انتظارها، لتسويق حقول النفط المكتشفة في منطقة آحميم على الحدود بين موريتانيا والسنغال.
وكان برنار لوني، الرئيس المدير العام لشركة «بي.بي» قد أبدى خلال لقائه الرئيسين الموريتاني محمد الشيخ الغزواني، والسنغالي مكي صال، يوم 19 كانون الثاني/يناير 2020 في لندن، تحمساً كبيراً لمواصلة تنفيذ مشروع السلحفاة للغاز المسال الذي تتولى شركته التعهد الكامل بتنظيم استغلاله.غير أن تطورات سلبية كبيرة حدثت بعد ذلك، بينها انتشار جائحة الكوفيد19 التي أرغمت شركة «بي. بي» على تسريح الآلاف من عمالها.
وأعلنت شركة «بي.بي» في حصيلة نشرتها أمس، عن تعرضها لخسائر متراكمة بمبلغ 20.3 مليار دولار معاكسة لما حققته في السنوات الماضية. وفي عام 2019 حققت الشركة أرباحاً قدرها أربعة مليارات دولار. وأكد برنار لوني الذي أنهى بصعوبة كبيرة سنته الأولى على رأس الشركة «أن شركته رغم الخسائر تتطلع إلى آفاق أفضل».
وتنوي الشركة استئناف عملياتها التصديرية لكنها تتوقع مواجهة صعوبات في الفصل الأول من العام، بسبب الإجراءات الجديدة المفروضة بسبب انتشار النسخ المتحورة لفيروس الكوفيد.
وباعت «بي.بي» نفطها بما يتراوح بين 39 و42 دولاراً مقابل بيعها له عام 2019 بما تراوح بين 57 و64 دولاراً.
وأدى ذلك إلى هبوط رقم أعمال الشركة بنسبة 35% ليبلغ 108.4 مليارات دولار. وتعرضت الشركة لخسائر كبرى خلال الفصول الثلاثة الأولى من عام 2020 وهو ما جعلها تعد للانعطاف نحو الطاقة الخضراء مع آفاق 2050. وتنوي شركة «بي.بي» التخلي عن النفط والغاز محولةً إنتاجها من 2.6 مليون برميل عام 2019 إلى 2 مليون برميل عام 2025 وإلى فقط 1.5 مليون برميل عام 2030، وبالتوازي مع ذلك سترتفع الطاقة الشمسية والهوائية من 2.5 جيجاوات إلى 25 جيجاوات عام 2025 وإلى 50 جيجاوات عام 2030.