وزيرة البيئة تتفقد بعض المواقع المهددة بزحف الرمال وتجتمع بسكان بلدية تجكج

 

عقدت معالي وزيرة البيئة والتنمية المستديمة السيدة مريم بكاي مساء اليوم السبت بمباني بلدية تجكجة، ضمن جولتها الاستطلاعية الحالية لولاية تكانت، اجتماعا مع ساكنة البلدية.

وقالت، في كلمة لها خلال الاجتماع ، إن هذه الزيارة تهدف للاطلاع عن قرب على التحديات البيئية وانعكاسها على التنمية الاقتصادية والتنموية والزراعية لتحديد المجالات ذات الأولوية للتدخل سريعا وبشكل تدريجي.

ونبهت معالي الوزيرة إلى أن العمل البيئي يتطلب إعداد دراسات موضوعية لتفادي أي تأثير على الطبيعة والنظم البيئية التي كثيرا ما تكون هشة في المناطق الجافة.

وبينت أن الهدف الآخر من الزيارة هو الاستماع لآراء واستشكالات ومقترحات الفاعلين المحليين باعتبارهم شركاء في عملية المحافظة على البيئة، مؤكدة أن المقترحات ستتابع من طرف القائمين على القطاع.

وتعاقب على المنصة كل من والي تكانت ورئيس المجلس الجهوي وعمدة بلدية تجكجة ونائبها، حيث رحبوا بالوزيرة والوفد المرافق لها، مبرزين الخصوصيات البيئة للولاية وما يجب القيام به عاجلا لإنفاذ روافد البطاح التي تزخر بمقدرات واحاتية مهددة بسبب زحف الرمال وندرة مياه الري وتفشي ظاهرة التصحر والقطع العشوائي للأشجار لأغراض الفحم الخشبي إضافة إلى انتشار الصيد الجائر لأصناف من الحيوانات البرية المنقرضة.

وأشفع الاجتماع بمداخلات لبعض المواطنين انصبت على ضرورة إيجاد حلول عملية للروافد المائية المختنقة بسبب الرمال مما أدى إلى فقدان بعض الوديان دورها البيئي والاقتصادي وهجرة ساكنتها بسبب صعوبة وقساوة المناخ.

كما طالبوا بالقيام بعمليات البذر الجوي لاستعادة الغطاء النباتي في بعض المناطق التي تشكل مصدر رياح رملية نحو المرافق السكنية والمزارع والواحات.

وطالبت بعض المتدخلات في الاجتماع بتوفير تجهيزات لتدوير النفايات وإقامة أحزمة خضراء وتشجيع المبادرات الشبابية والنسائية في مجال المحافظة على الطبيعة.

وكانت معالي الوزيرة ، قد تفقدت صباح اليوم العديد من المواقع المهددة بزحف الرمال في تجكجة وتخومها من بينها واحة الملكه وهي واحة قائمة منذ أكثر من ثلاثة قرون وتزود سكان تجكجة بالمحاصيل الزراعية والتمور وكذا الخضروات.

كما شملت الزيارة منطقة تقع شمال مطار تجكجة كانت تتميز بغطاء نباتي لا بأس به خلال العقود الماضية وتحولت إلى كثبان رملية بسبب التغير المناخي.

ووقفت السيدة الوزيرة على هذا التحدي البيئي الكبير بغية النظر في إمكانية إقامة حزام أخضر يعيد للمنطقة ثوبها القديم ويحمي وادي تجكجة من تقدم زحف الرمال.

وشملت الزيارة أيضا مكب مدينة تجكجة لايجاد تصور لتدوير النفايات ومعالجتها، إضافة إلى محطات أخرى شملت تجمع النفع الاقتصادي لتدوير النفايات بدعم من الوكالة الألمانية للتعاون الفني والاتحاد النسوي الزراعي الذي يضم 28 تعاونية تنتسب لها 300 امرأة منذ 2014 إضافة إلى تجمع ذا نفع اقتصادي بعنوان " نساء من أجل تدوير النفايات للزراعة في مدينة تجكجة"، والمنظمة الموريتانية للثقافة والتنمية المستديمة التي تقوم بتدوير نفايات البلاستيك والقوارير لتشييد البيوت حفاظا على البيئة.

وفي ختام الزيارة عقدت الوزيرة اجتماعا بمباني المندوبية الجهوية للبيئة والتنمية المستديمة في الولاية ضم عمال المندوبية والسلطات الإدارية والأمنية، شرحت خلاله بإسهاب، أهداف هذه الجولة وما يمكن القيام به من إجراءات عملية للتصدي لظاهرة زحف الرمال، كما دعت إلى صيانة المكاسب التي حققتها بعض المشاريع المنتهية والحفاظ عليها لضمان ديمومة عطائها.

وبدوره نبه مدير حماية واستعادة الأنواع والأوساط بوزارة البيئة والتنمية المستديمة السيد عثمان ولد ببكر إلى أن القطاع عاكف على تحسين ظروف الوكلاء البيئيين الذين تم اكتتابهم مؤخرا بعد تقييم شامل حول قدراتهم المعرفية والعلمية ومدى جاهزيتهم للعمل في القطاع .

وقدم المندوب الجهوي للبيئة والتنمية المستديمة في تكانت عرضا عن حصيلة جهود المندوبية في مجال التحسيس والتعبئة حول أهمية المحافظة على البيئة والنظم الطبيعية و عدم التلاعب بها.

وكانت الوزيرة مرفوقة في مختلف محطات هذه الزيارة بوالي تكانت السيد المختارولد حنده والسلطات الادارية والأمنية في الولاية .