فعاليات اليوم الثاني للملتقى التكويني2 حول قوانين النزاعات العقارية

خميس, 07/21/2022 - 05:57

 

تابع المشاركون في أعمال الملتقى التكوني الثاني حول القوانين المتعلقة بالنزاعات العقارية والمساطر الإجرائية المنظم من طرف وزارة العدل أربعة عروض تناولت مواضيع شملت: دعوى الاستحقاق، ودعوى الحيازة، والتحفيظ العقاري، وعرضا حول دور وكالة التنمية الحضرية.
دعوى الاستحقاق
في عرضه حول دعوى الاستحقاق بسط القاضي محمد ينج ولد محمد محمود في تعريف هذه الدعوى مميزا لها  عن بعض الدعاوي التي يمكن أن تُرفع بشأن العقارات ، كما تعرض لبعض الوسائل التي يمكن عبرها إثبات المدعي لملكية العقار المتداعى فيه، وأمثلة من الدفوع التي تمكن بها مواجهته من طرف المدعى عليه.
وعرف المحاضر دعوى الاستحقاق بأنها الدعوى التي ترفع للدفاع عن حقّ عينيّ هو حقّ الملكية فيه إذن دعوى يُطالب عبرها المدعي بالحكم له بملكية عقار.
مشيرا إلى أن أنّ دعوى الاستحقاق العقارية تخضع للشروط العامة للدعوى ، مثل الشروط الموضوعية الواردة في المادة:2 من ق إ م ت إ أي الصفة والمصلحة والأهلية وكذلك الشروط الشكلية الواردة في المادة:58 من ذات القانونكما أنّ الاختصاص فيها باعتبارها دعوى عقارية يكون للمحكمة التي يوجد في دائرة اختصاصها العقار محلّ التداعي تطبيقا للبند رقم: 1 من المادة: 30 من ق إ م ت إ 
وميز القاضي محمد ينج بين دعوى الاستحقاق ودعاوى أخرى:كدعوى  منع التعرض للملكية، ودعوى وقف الأعمال الجديدة، دعــــــــــوى الحيــــــــــازة.
وتعرض المحاضر إلى أمثلة  من الدفوع التي يمكن أن يواجه بها المدعى عليه المدعي في دعوى الاستحقاق العقارية.
المحاضر ختم عرضه بالتأكيد على أنّ دعوى الاستحقاق العقارية من أهمّ الدعاوي العينية لأنّها تستهدف الدفاع عن حقّ الملكية أهمّ الحقوق التي ترد على الأشياء وبالتالي يمكن أن يثبت فيها المدعي ملكيته لمحلّها بعدةّ وسائل تتراوح بين تقديم وثائق رسمية وشهود كما يمكن أن يواجهه المدعى عليه فيها بكثير من الدفوع الموضوعية

التحفيظ العقاري

في محاضرته حول  التحفيظ العقاري عرض القاضي هارون عمار إديقبي. لمشكل النفاذ إلى الملكية العقارية معتبرا أن النفاذ إلى الملكية النهائية للأراضي واجهت صعوبات كثيرة في البلاد منذ استقلالها وحتى اليوم، مضيفا أنه  يكفي برهانا على هذا المشكل أن عدد السندات العقارية في موريتانيا لا يتعدى–  منذ الاستقلال وحتى اليوم -  35.000 سند عقاري وهو رقم ضئيل جدا . يضيف المحاضر
وفي محاضرته قدم القاضي قراءة مستفيضة في المعالجات: الفقهية، والتشريعية، و الإدارية، والقضائية لإشكالية الملكية العقارية الخاصة، مستعرضا طرائق الفقهاء في تعاملهم مع هذا الإشكال قديما وحديثا..
كما تعرض المحاضر لمسار تطور المعالجات القانونية بدْءًا من القانون العقاري رقم:139/1960 إلى الأمر القانوني السَّاري رقم:127\1983 المتضمن تنظيم الملكية العقارية الذي نصَّ في مادته الأولى على أن "الأرض ملك للأمة، ويحق لكل موريتاني، بدون أي تمييز، أن يصبح مالكا لجزء منها طبقا للقانون".
وفي معرض حديثه عن المعالجة الإدارية اعتبر أن عملية المنح العقاري التي باشرت الإدارة إجمالا منذ أوائل التسعينات - على الأقل- لم تكن على أساس مخططات دقيقة صادرة وفق المعايير الفنية، ما أدى إلى إفراغ عملية المنح من مضمونها. وأسفر عن فوضوية وازدواجية و تكرار للاستفادة من المنح ومضاربة وهيمنة على المجال الحضري.
واعتبر أنه مثلما فرَّطت الإدارة في شخصية المنح، تخلت – كذلك- عن مراقبة تنفيذ الاستغلال والاستثمار في المجال الحضري خلال المدة المحددة بدفتر الشروط تحت طائلة الانتزاع " التلقائي أو الفوري"
المحاضر ختم بالتأكيد على أن النفاذ إلى الملكية العقارية يحتاج إلى عدة ضمانات أساسية لا تكفيها الضمانة التشريعية فحسب، بل لا بد من الضمانات الإدارية والقضائية.

دور وكالة التنمية الحضرية

وفي عرضه حول: التدخل العمومي في المجال الحضري وكالة التنمية الحضرية بمدينة نواكشوط نموذجا، تطرق المفتش بوزارة الاسكان والعمران والاستصلاح الترابي محمد سالم ولد بدي إلى التعريف بالوكالة معتبرا أنها  ھیئةعمومیة تتمتع  بالشخصیة الاعتباریة
والاستقلالیة الإداریة والمالیة، وتتبع من حيث الوصایة الفنیة لوزارةالإسكان والعمران
والاستصلاح الترابي، ومن حيث الوصایة المالیة لوزارة المالیة.
أنشئت بموجب الأمرالقانوني رقم2001-02 الصادر بتاریخ 19ابریل2001.
من أجل تحقیق الأھداف التالیة:
-    المساھمة في التنمیة الاقتصادیة؛
 - المساھمة في تحسین الإطارالمعیشي للسكان؛
- السعي للانسجام الحضري والعمراني والمعماري ولوج سكان نواكشوط إلى البنیة التحتیة
الضروریة لمدینة حدیثة؛
المحاضر استعرض باسهاب جهود الوكالة في تهيئة واستصلاح المجالات العمرانية وتنفيذ مشاريع البنية التحتية وإعادة هيكلة الأحياء الهشة وما تحقق في هذا الصدد.

وختم المفتش عرضه بجملة من التوصيات والملاحظات أبرزها ضرورة :
-    تطبیق جمیع القطاعات للقوانین المنظمة للمجال العمراني والعقاري؛
-    تحدیث ومراجعة النصوص الناظمة والموجھة في مجال العمران والإسكان والضبط العقاري؛
-    إعداد نصوص تطبیقیة للقوانین التي تحتاج إلى ذلك؛
-تقنین وضعیة ما بعد الإعلان للنفع العام ..)الإجراءات المصاحبة للمصادرة(؛
-    انخراط جمیع القطاعات في إعداد مخططات التوجیھ لكل الولایات وتطبیقھا بشكل تكاملي؛
-    فھم وتطبیق مخططات الاستصلاح الترابي على أنھ عمل علمي تأسیسي لاغنى عنه للتنمیة الشاملة؛
-    تحمل المجالس الجھویة، والبلدیات لمسؤولیاتھا في مجال العمران والإسكان،
وتطبیق اللامركزیة التشاركیة المندمجة في محیطھا الاجتماعي والبیئي؛
-    ضمان الولوج إلى الملكیة العقاریة المؤمنة للأفراد في الوسط الحضري، بل في الدومین الزراعي والریفي، ولوفي شكل تعاونیات عاملین أوشركات أفراد، مما سیضمن السلم الأھلي وارتباط السكان بمحیطھم المجالي الإنتاجي، وتخفیف الضغط عن المدن الكبرى؛