رأي : المؤتمر الثاني شكل رصاصة رحمة بالنسبة لحزب الاتحاد من أجل الجمهورية

سُلطت عناصر وافدة بدون أبسط سند شرعي على حزب الاتحاد من أجل الجمهورية تحت شعار إصلاحه  لتحل محل هيئاته القيادية المنتخبة وقد ترك لها الحابل علي القارب لتقوم بعملية انتساب عبثية حرفت عن مقاصدها باستخدام فرق مكونة من مجندين تحت إمرة الأعضاء النافذين من اللجنة و كانت نتائج تلك العملية مضاعفة اعداد المنتسبين متجاهلة الخرائط الحقيقية للسكان بشكل يتجاوز اعداد المسجلين علي اللائحة الانتخابية في كثير من الدوائر وإقامة هيئات هشة  لا ترتكز أكثريتها علي سند شعبي حقيقي وذلك ما أكدته نتائج الانتخابات التشريعية و البلدية في المدن الكبيرة.

وقد واصل ما سمي بلجنة اصلاح الحزب مصادرة لآراء هيئاته في تحضير المؤتمر سالكة سبلا متعددة من المغالطة  والابتعاد عن  المؤتمرين حيث أشاعت ان الحفاظ علي وحدة الحزب تتطلب عدم انتخاب مجلس وطني مخافة حصول استياء لا يناسب المرحلة وكأن المؤتمرين اشخاص غير راشدين يجب التحايل عليهم وتنتظر الوقت الذي يكون فيه استياؤهم لا يهم أحدا وذلك ما  يدل علي سبق اصرار منها لمصادرة اراء المؤتمرين وتنتظر الوقت المناسب لذلك بدل القبول بتحكيم الديمقراطية واحترام النصوص التي ضللت بها الرأي العام الحزبي والتي بشرت بعهد جديد من الديمقراطية والشفافية، قبل بداية  عملية الانتساب وقد  تم العبث بها مع بداية تنصيب الهيئات.

من تلك الحيل وضع سناريوهات للتهرب من انتخاب هيئات شرعية وطبيعية لقيادة الحزب كانت حصيلتها تشكيل لجنة مؤقتة هزيلة ضاربة بالحائط كل النظم والأعراف المتبعة في مجال تنظيم وتسيير الأحزاب وهو ما مثل نهاية دراماتيكية لهذا الحزب الذي كان يعتبر إطارا جامعا لأغلب الموريتانيين. لقد تم إعلان هذا القرار استخفافا بمئات المؤتمرين القادمين من كل انحاء بلدنا العزيز. ولم تراعي ابسط المعايير الموضوعية مثل   الكفاءة والتمثيل الشعبي ولا الماضي النضالي. وقد شكلت استبعادا غير طبيعي للقوي الوطنية والفاعلين السياسيين في الحزب وخاصة أصحاب الرؤى الوطنية والقومية صاحبة التوجه العروبي من ناصريين وغيرهم.

والخطير في الأمر أن هذا الإجراء جاء بعد تغيير اسم شارع الزعيم العربي الإفريقي جمال عبد الناصر وفي ظروف يتمدد فيها النفوذ الصهيوني في المنطقة وكأنه يدخل في إطار توجه يراد به ضرب الأغلبية في موريتانيا في فترة حساسة تتميز بانتخابات رئاسية غير مسبوقة مما يجعل الانسان يطرح أكثر من سؤال أمام هذا التصرف.

إن الأغلبية مطالبة في هذه الظروف بالحيلولة دون إسقاط مرشحها للانتخابات الرئاسية لكي  لا تدخل البلاد في الفوضى.

 وبعد ذلك فإنه لكل مقام مقال.

 

قيادي  من مؤتمري الاتجاه العروبي داخل الحزب