من هو هيثم الذي خلف السطان قابوس ؟

أربعاء, 01/15/2020 - 07:20

توفي قابوس بن سعيد سلطان عمان بعد صراع طويل مع المرض.

وأعلنت التلفزة الرسمية ووكالة الأنباء العمانية خبر وفاة السلطان، عن 79 عاما، في ساعة مبكرة من صباح السبت.

وأدى هيثم بن طارق آل سعيد اليمين الدستورية سلطانا جديدا للبلاد، وذلك عقب اجتماع لمجلس العائلة الحاكمة.

وهيثم بن طارق بن تيمور آل سعيد هو ابن عم السلطان الراحل. وولد عام 1954 في مسقط عاصمة عمان، وهو من الأعضاء البارزين في العائلة الحاكمة.

وتخرج هيثم من جامعة أكسفورد البريطانية عام 1979، وتدرج في عدة مناصب بالدولة، وتولى منصب وزير التراث والثقافة منذ عام 2002 وحتى تنصيبه سلطانا.

 

هيثم بن طارق سلطان عمان الجديد يسلم على سيدة ووراءه الحرس السلطاني العماني.

Image captionهيثم بن طارق سلطان عمان الجديد يسلم على سيدة ووراءه الحرس السلطاني العماني.

من هو هيثم بن طارق آل سعيد سلطان عمان الجديد؟

السلطان قابوس بن سعيد الذي فتح عمان على العالم

ويعد السلطان هو صانع القرار الأعلى في عمان، كما يشغل مناصب رئيس الوزراء والقائد الأعلى للقوات المسلحة، ووزير الدفاع ووزير المالية ووزير الخارجية.

وكان السلطان قابوس قد ولد في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني عام 1940 في محافظة ظفار، وهو السلطان الثامن من أسرة آل بوسعيد التي أسسها الإمام أحمد بن سعيد عام 1741.

وحكم قابوس سلطنة عمان منذ عام 1970، إثر انقلاب سلمي على والده السلطان السابق سعيد بن تيمور، بدعم من بريطانيا.

ولم يتزوج السلطان قابوس ومن ثم لم يكن له وريث لعرشه، كما أنه لم يعين خلفا له.

وفي الشهر الماضي، أمضى السلطان قابوس أسبوعا في بلجيكا للعلاج.

وتفيد تقارير بأنه كان يعاني من مرض سرطان القولون منذ عام 2014، ومنذ ذلك الحين قل ظهوره بشكل كبير، وأناب عنه عددا من المسؤولين من أبناء عمومته لحضور المناسبات واللقاءات الهامة.

ووفقا للنظام الأساسي للسلطنة، والذي يعادل الدستور، يتولى مجلس الأسرة الملكية الذي يضم نحو 50 عضواً من ذكور العائلة اختيار سلطان جديد، في غضون ثلاثة أيام من فراغ العرش.

وأظهرت صور حشدا من الرجال، تجمعوا خارج مسجد السلطان قابوس الكبير في العاصمة مسقط، حيث حُمل النعش وأقيمت صلاة الجنازة.

والد السلطان قابوس

Image captionأزاح السلطان قابوس والده (في الصورة) عن العرش بانقلاب سلمي مدعوم من بريطانيا عام 1970

سياسة محايدة

على مدار خمسة عقود تقريبا، سيطر السلطان قابوس تماما على الحياة السياسية في عُمان، التي يبلغ عدد سكانها 4.6 مليون شخص، نحو 43 في المئة منهم أجانب.

في سن التاسعة والعشرين أطاح بوالده، سعيد بن تيمور، الحاكم المنعزل المحافظ للغاية والذي حظر مجموعة من الأشياء، من بينها الاستماع إلى الراديو وارتداء النظارات الشمسية، وقرر من الذي يمكن أن يتزوج أو يتعلم أو يغادر البلاد.

أعلن السلطان قابوس على الفور أنه يعتزم إقامة حكومة حديثة، واستخدام أموال النفط لتطوير البلد، الذي لم يكن فيه حينئذ سوى 10 كيلومترات فقط من الطرق المعبدة وثلاث مدارس.

في السنوات القليلة الأولى من حكمه، قمع بمساعدة القوات البريطانية الخاصة تمردا في محافظة ظفار الجنوبية، من قبل رجال القبائل المدعومين من جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية الماركسية.

وصف بأنه ذو شخصية جذابة وذات رؤية، حيث اتبع سياسة محايدة في الشؤون الخارجية، واستطاع تسهيل محادثات سرية بين الولايات المتحدة وإيران في عام 2013، أدت إلى اتفاق نووي تاريخي بعد ذلك بعامين.

حكم مطلق

ظهرت درجة من السخط الشعبي عام 2011، خلال ما سمي بالربيع العربي. ولم تشهد عمان أي اضطراب كبير، لكن آلاف الأشخاص خرجوا إلى الشوارع في جميع أنحاء البلاد، للمطالبة بتحسين الأجور والمزيد من فرص العمل ووضع حد للفساد.

في البداية تسامحت قوات الأمن مع الاحتجاجات، لكنها استخدمت فيما بعد الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والذخيرة الحية لتفريق المحتجين. قُتل شخصان وأصيب العشرات، وحوكم المئات بموجب قوانين تجرم “التجمعات غير القانونية” و”إهانة السلطان”.

وفشلت الاحتجاجات في الدفع باتجاه أي تغيير كبير، لكن السلطان قابوس قام بإزاحة العديد من الوزراء، الذين بقوا في مناصبهم لفترة طويلة والذين اعتبروا فاسدين، كما وسع سلطات المجلس الاستشاري، ووعد بتوفير المزيد من فرص العمل في القطاع العام.

ومنذ ذلك الحين، واصلت السلطات حظر الصحف والمجلات المحلية المستقلة التي تنتقد الحكومة، ومصادرة الكتب ومضايقة الناشطين، وذلك وفقا لمنظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية.