رتفع عدد الشهداء الفلسطينيين إلى 43 اليوم الاثنين في تصاعد غير مسبوق

 

لحدة المواجهات مع جيش الاحتلال الصهيوني قرب السياج الفاصل بين قطاع غزة وفلسطين التاريخية المحتلة.

وقالت مصادر فلسطينية إن من بين الشهداء ستة أطفال ومسعف، فيما أصيب أكثر من 1700 بجروح وحالات اختناق وصفت حالة 27 منهم بأنها حرجة.

وبذلك يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين إلى 90 منذ بدء مسيرة العودة الشعبية على أطراف قطاع غزة في 30 آذار/مارس الماضي.

وكانت الهيئة الوطنية لمسيرة العودة دعت إلى أكبر تجمع شعبي اليوم على الأطراف الحدودية ضمن ما أسمته “يوم العبور”.

وذكر القدرة أسماء 7 من الشهداء وهم: أنس حمدان قديح 21 عاما، مصعب يوسف أبو ليلة 28 عاما، عبيدة سالم فرحان 30 عاما، محمد أشرف أبو ستة 26 عاما، عز الدين موسى السماك 14 عاما، عز الدين ناهض العويطي 23 عاما، بلال أحمد ابو دقة 26 عاما، فيما لم يذكر اسمي آخر شهيدين.

ويتظاهر منذ الصباح، آلاف الفلسطينيين، في عدة مواقع على طول السياج الحدودي الفاصل بين شرقي قطاع غزة وأراضي 1948، احتجاجا على نقل السفارة الأمريكية من مدينة تل أبيب "يافا" إلى القدس، واحياء للذكرى الـ 70 للنكبة.

وتوافد آلاف الفلسطينيين، صباح اليوم، نحو المخيمات المُقامة على طول السياج الحدودي الفاصل بين شرقي قطاع غزة وفلسطين التاريخية، للمشاركة في مسيرات “العودة وكسر الحصار”.

وأضافت المصادر أن عشرات الفلسطينيين أصيبوا بالرصاص الحي وحالات اختناق شديد، في مواجهات في مناطق متفرقة من أطراف شرق قطاع غزة.

وبحسب المصادر، فإن قوات صهيونية أطلقت قنابل غاز وأخرى حارقة بشكل مكثف باتجاه خيام العودة المقامة على بعد مئات الأمتار من السياج الفاصل.

وأضافت أن عشرات الشبان الفلسطينيين اجتازوا السياج الحدودي الفاصل شرق غزة، وأضرموا النار في إطارات سيارات في الجانب الإسرائيلي من الحدود.

وبذلك يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين إلى أكثر من 50 وإصابة أكثر من ثمانية آلاف آخرين بجروح وحالات اختناق منذ بدء مسيرة العودة الشعبية على أطراف قطاع غزة في 30 آذار/مارس الماضي.

ومن المتوقع أن تتصاعد حدة المواجهات خلال ساعات نهار اليوم في ظل دعوة الهيئة الوطنية لمسيرة العودة إلى أكبر تجمع شعبي اليوم على الأطراف الحدودية ضمن ما أسمته “يوم العبور”.

ومنذ صباح اليوم بدأ ألاف الفلسطينيين بالتوافد إلى المناطق الحدودية الشرقية مع فلسطين التاريخية عبر حافلات جرى تجهيزها في المفترقات والميادين العاملة.

وتتزامن تظاهرات اليوم مع إحياء الذكرى السبعين ليوم النكبة الفلسطينية والاحتفال بنقل السفارة الأمريكية لدى الكيان العنصري من تل أبيب "يافا" إلى مدينة القدس المحتلة.

وتطالب احتجاجات مسيرة العودة في غزة بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين وكسر الحصار الصهيوني المفروض على القطاع منذ 11 عاما.

ومن جهة اخرى أعلن جيش الاحتلال سقوط طائرة بدون طيار، اليوم الإثنين، خلال نشاط لها في سماء قطاع غزة.

وقال الجيش الصهيوني في تصريح صحفي” سقطت طائرة بدون طيار، اليوم، على قطاع غزة خلال نشاط عملياتي”.

وأضاف:” لا توجد مخاطر من تعرض استخبارات الجيش للخطر”.

وسبق لجيش الاحتلال العنصري أن أعلن في الأشهر الماضية عن سقوط عدد من الطائرات بدون طيار في الأراضي الفلسطينية.

ويستخدم الجيش الصهيوني هذا النوع من الطائرات للمراقبة والرصد الاستخباري وأحيانا لتنفيذ هجمات.

وكانت طائرات إسرائيلية “مُسيّرة” بدون طيار قد ألقت صباح اليوم شُعلا نارية تجاه خيام المتظاهرين الفلسطينيين، المقامة قرب السياج الحدودي بين قطاع غزة وفلسطين المحتلة، قبل ساعات من انطلاق “مسيرات العودة”، والتي قد يجتاز المشاركون فيها الحدود.

كما ألقت الطائرات كذلك شعلا نارية على كميات من إطارات السيارات المطاطية، كان المتظاهرون قد جمعوها، جنوب القطاع، ما أدى إلى اشتعالها.

ولا يستبعد مراقبون أن يحاول المتظاهرون، خلال هذه المسيرات، اختراق السياج الفاصل، والعبور إلى الجانب الآخر من الحدود.

وكانت الحكومة الصهيونية قد حذرت، الأسبوع الماضي، الفلسطينيين من الاقتراب من السياج الحدودي، واعتبرت المسيرات جزءا من “حالة حرب ولا ينطبق عليها قانون حقوق الإنسان”.

وتلقّى جيش الاحتلال تعليمات صريحة بإطلاق النار على أي فلسطيني يحاول اختراق السياج الفاصل بين قطاع غزة وفلسطين المحتلة 1948، حسب صحيفة “هآرتس” العبرية.

وبدأت مسيرات العودة، في 30 مارس/آذار الماضي، حيث يتجمهر آلاف الفلسطينيين، في عدة مواقع قرب السياج الفاصل بين القطاع والأراضي المحتلة، للمطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى قراهم ومدنهم التي تم تهجيرهم منها عام 1948.

ويقمع الجيش العنصري الصهيوني تلك الفعاليات السلمية بالقوة، ما أسفر حتى الآن عن استشهاد 51 فلسطينياً، بينهم 6 أطفال، وإصابة الآلاف.

الى ذلك نشرت الشرطة الصهيونية عدة آلاف من عناصرها في مدينة القدس استعدادا لافتتاح السفارة الأمريكية في المدينة في وقت لاحق اليوم الإثنين.

وقالت الشرطة الصهيونية في تصريح صحفي ” تم نشر آلاف من ضباط الشرطة وشرطة حراس الحدود مع قوات معززة في جميع أنحاء مدينة القدس، قبل نقل السفارة الأمريكية إلى المدينة”.

وانتشر عناصر شرطة الاحتلال بشكل خاص في محيط السفارة الأمريكية الجديدة وفي القدس الشرقية.

وأعلنت القوى الفلسطينية في مدينة القدس المحتلة في تصريح مكتوب، عن تنظيم مظاهرة قبالة مقر السفارة بالتزامن مع افتتاحها.

وكانت لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية في فلسطين المحتلة، قد دعت أيضا إلى التظاهر قبالة مقر السفارة الأمريكية الجديدة.

وبدأت المراسم لافتتاح السفارة بمشاركة رئيس وزراء الاحتلال الارهابي بنيامين نتن ياهو، والرئيس الصهيوني رؤوبين ريفلين، ورئيس الكنيست يولي أدلشتاين وكبار مسؤولي وبرلمانيي الكيان العنصري الصهيوني.

ويشارك في حفل الافتتاح وفد رئاسي أمريكي برئاسة وكيل وزارة الخارجية الأمريكية جون سليفان ويضم أيضا ابنة الرئيس الأمريكي إيفانكا ترامب وزوجها وكبير مساعدي الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر.

وأبلغ السفير الأمريكي في الأرض المحتلة اليهودي الصهيوني ديفيد فريدمان قبل أيام الصحفيين أن الرئيس الأمريكي ترامب سيتحدث إلى الحفل عبر الفيديو.

من جهته، أشاد الرئيس الاميركي الاثنين بنقل السفارة الاميركية المرتقب الى القدس معتبرا أن ذلك يشكل “يوما عظيما لاسرائيل”.

وأعلن ترامب على تويتر ان “التمهيد للحفل الذي سيبدأ الساعة التاسعة (13:00 ت غ) قد بدأ بالفعل”، مشيرا الى ان شبكة فوكس التلفزيونية التي يحرص على متابعتها كل صباح ستبث الحفل بشكل مباشر. ولم يأت على ذكر اعمال العنف الدامية على الحدود بين قطاع غزة والكيان الصهيوني.

التواصل + وكالات