مقابلة مع محمد سالم بن الداه نقيب الصحفين الموريتانين

 

السلام عليكم و رحمة الله،
مرحبا بكم في حلقة جديدة من "أنواكشوط مباشر"،
تقبل الله صيام الجميع،
الصحفي كما المؤذن يعلن عن وقت الصلاة ويقيم كلمة الحق وليس مسؤولاً عمن سيحضر للصلاة ويلتزم بها أو لا يحضر
حتى تكون صحافياً عليك أن تكون جريئاً وقوياً وذا نفس طويل وبال أطول!
إن الصحافة للشعوب حياة*والشعب من غير اللسان موات*فهي اللسان المفصح الذرب الذي ببيانه تدرك الغايات (الذرب طليق اللسان)
لكل زمان مضى آية*وآية هذا الزمان الصحف*لسان البلاد ونبض العباد*وكهف الحقوق وحرب الجنف
إن الصحافة الحرة والغير مقيدة هي وحدها التى يمكنها كشف الخداع في الحكومة بفاعلية
هناك من لا يميز بين سلطة الصحافة وبين السلطة التنفيذية بالدولة فالصحافة صوت الشعب ومن واجباتها طرح مقترحات الحلول لا حلها
أعزائي،
منذ العام 2006 و حرية التعبير في موريتانيا تشهد تطورا مستمرا رغم بعض النكسات هنا و هنا، حتى العام 2011 حيث و بسبب الربيع العربي و مطالب الشباب الموريتاني الذي خرج على نظام الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، حيث أضطر هذا النظام إلى تعزيز الحريات و خاصة حرية الصحافة حتى استطاعت موريتانيا و لأول مرة في تاريخها أن تحتل المرتبة الأولى عربيا و تدخل نادي المائة الأولى في العالم كله من حيث حرية الصحافة و ذلك مطلع العام 2012.
لكن مع مطلع العام 2020 بدأت حرية التعبير تشهد تقييدا غير مسبوق و تقهقرا كبيرا حيث تم اعتقال إعلاميين و مدونين دون سبب و تمت مصادرة أجهزة الاعلاميين بشكل مباشر على مرأى و مسمع من الناس. كما منعت الصحافة من القيام بدورها خاصة بعد جائحة كورونا، و تغاضت الدولة عن أهمية ذلك الدور الطلائعي الذي يمكن أن تلعبه الصحافة في توعية و تحسيس المواطنين بخطورة المرض و ضرورة التقيد التام بإرشادات الجهات الصحة الرسمية المختصة.
ثم ما لبث أن انعكس ذلك بشكل كبير على ترتيب موريتانيا للتراجع بواقع 25 حتى كادت تخرج نادئ الـ 100 عالميا.
نقابة الصحفيين كانت سباقة إلى طلب لقاء بالرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، لقاء تم خلاله تقديم مقترحات عملية لاصلاح القطاع، كان أولها و أهمها مجلس أعلى للصحافة يمكن من استقلالية اكبر للاعلام و ضمان قيامه بدور المسير و المراقب بنفس الوقت لهذا القطاع الهام.
التقى الرئيس بالصحافة، لقاء أثار الكثير من الجدل و اعترض الكثير من الاعلاميين و المؤسسات على اقصائهم منه، لكن اللقاء للأمانة كان فرصة للإعلاميين لتقديم رؤاهم و ما يعانون منه من مشاكل تعيق عملهم.
رئيس الجمهورية في هذا للقاء ترقية الصحافة مهمة أؤمن بها، لكن على الصحفيين أن يساهموان فهي مهمة مشتركة لا يمكن للحكومة أن تقوم بها لوحدها.

مشاهدين الكرام،
ما هي أهم مطالب الصحافة و التي لم تلقى صدى لدى السلطات العمومية إلى يومنا هذا ؟
ما جدوائية صندوق دعم الصحافة و الجدل الواسع الذي أثير حوله ؟
لماذا يلجأ المسؤولون دائما إلى الاعلام العمومي و يتحاشون الاعلام الخصوصي خاصة الوزراء ؟
ألا يدل ذلك على خوف من أسئلة ربما تكون محرجة للوزراء و ربما تكون غير محسوبة العواقب على مناصبهم ؟
ثم هل بالفعل تكفي خرجات المسؤولين على الاعلام العمومي لإثبات قدرتهم الحقيقية على أداء واجبهم و تمكنهم من مجال قطاعاتهم ؟
ألا يكفي الإعلام أنه بلا مصادر دخل ؟ ليتم التضييق عليه بشكل متعمد و على هذا النحو ؟
هل صحيح أن النظام تراجع عن ضمان حرية التعبير عموما و حرية الاعلام بشكل خاص ؟
أي الجهات الرسمية كان لها الدور السلبي الأكبر في تراجع حرية الصحافة ؟
و ماذا عن الزوبعة الاعلامية التي أثارها سوء تنسيق لقاء الرئيس الاول مع الصحافة ؟
ثم ما هو دور نقابة الصحفيين و أي انجازات حققتها إلى اليوم ؟
و ماهو طموحها المستقبلية ؟
للإجابة على هذه الأسئلة نستضيف لكم الدكتور محمد سالم ولد الداه نقيب الصحفيين،
مشاهدينا الكرام لا تنسوا الاشتراك في القناة و تفعيل الجرس، الجرس مهم جدا، ليصلكم كل جديد بإذن الله.
فاصل ثم نبدأ الحوار نقلا عن موقع  المراقب

القسم: