سياسي / المملكة العربية السعودية .. عام على رئاسة " قمة القدس " / الإضافة الخامسة عشر

 ثمنت منظمة التعاون الإسلامي دور المملكة في نصرة القضية الفلسطينية خلال أعمال القمة الإسلامية الطارئة التي اختتمت أعمالها في إسطنبول بين قادة العالم الإسلامي ، كان أهمها الاتصالات التي أجراها فخامة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بكل من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله - ، وفخامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وخصصت القمة التي عقدت لمناقشة الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين العزل على حدود قطاع غزة وذهب ضحيتها أكثر من 60 شهيدًا ونحو 3 آلاف جريح.
وفي المؤتمر الصحافي الذي أعقب القمة وجمع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ومعالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف العثيمين، ورئيس وزراء فلسطين رامي حمد الله ، أشاد الدكتور العثيمين باسم المنظمة بدور المملكة العربية السعودية في نصرة القضية الفلسطينية ، مستعرضاً موقفها الأخير بتسمية قمة الظهران باسم "قمة القدس" ، مثمناً دعوتها إلى عقد مؤتمر وزاري طاريء يوم 17 مايو في القاهرة ، مؤكداً دور المملكة والأردن ومصر والكويت والمغرب إلى جانب الدور الذي تقوم به الجمهورية التركية.
وقال الأمين العام في كلمته في القمة الإسلامية إن منظمة التعاون الإسلامي وهي تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني ، وتجتمع نصرة للقدس الشريف ، تشيد بالمواقف العربية والإسلامية والدولية الرافضة لقرار الإدارة الأمريكية نقل السفارة الأمريكية إلى القدس اعترافاً بها عاصمة مزعومة لإسرائيل.
وقال :"وفي هذا الصدد نستذكر بالشكر والتقدير القمة الإسلامية الطارئة التي عقدت في ديسمبر الماضي في إسطنبول ، ومبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله - بإطلاق "قمة القدس" على القمة العربية التي استضافتها مدينة الظهران في أبريل الماضي ، واجتماع وزراء الخارجية للدول الإسلامية في دكا عاصمة بنجلاديش في الخامس والسادس من هذا الشهر، وأخيرا مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية الذي عقد قبل ساعات من هذه القمة.
وأشار الدكتور العثيمين إلى أن القدس الشريف ، والشعب الفلسطيني المرابط يحتل صدارة أولويات الدوا العربية والإسلامية ، معبراً عن عظيم امتنان وتقدير المنظمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله- على موقف بلاد الحرمين الشريفين الدائم والثابت من ثالث الحرمين الشريفين.
ورأس معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء الأستاذ عادل بن أحمد الجبير، وفد المملكة العربية السعودية في مؤتمر القمة الاستثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي في اسطنبول.
وفي كلمة أمام المؤتمر أكد معاليه ،أن المملكة العربية السعودية تؤمن أن الحل السلمي هو الطريق الوحيد لإعادة الحقوق الشرعية للفلسطينيين، ومن هذا المنطلق فقد سبق وأن تقدمت بمبادرة سلام تبنتها القمة العربية في بيروت عام 2002م، كما حظيت بموافقة منظمة التعاون الإسلامي في القمة الاستثنائية التي عقدت في مكة المكرمة في العام 2005م، حيث وضعت مبادرة السلام العربية خارطة طريق للحل النهائي لجميع قضايا النزاع، وفي إطار حل الدولتين، وصولاً إلى إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967م وعاصمتها القدس الشريف، وذلك وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
ونوه معالي الوزير خلال الكلمة بما صدر عن القمة العربية ( 29 ) وتسمية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - لها ( بقمة القدس ) الذي جاء تأكيداً لأهمية القضية الفلسطينية والقدس وشعبها، بالإضافة لما صدر في هذا الشأن عن اجتماعات الدورة ( 45 ) لمجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي التي عقدت مؤخراً في دكا، وكذلك الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية الدول العربية الذي عقد بالأمس في القاهرة.
وفي ختام الكلمة قال معالي وزير الخارجية : إن حكومة بلادي تدعو الإدارة الأمريكية إلى التراجع عن قرارها، والانضمام للمجتمع الدولي المحب للعدالة والسلام، واتخاذ مبادرات إيجابية لدفع عملية السلام وفق مبدأ حل الدولتين، والقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية.
وفيما يخص الشأن الإعلامي .. رأس معالي وزير الثقافة والإعلام الأسبق الدكتور عواد بن صالح العواد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة ، أعمال الدورة العادية التاسعة للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب، وذلك بمشاركة أعضاء المكتب في 08 مايو 2018 م .
وقال معاليه: "نجتمع لمناقشة عدة قضايا تهدف لتحقيق مصلحة الإعلام العربي المشترك الذي يقوم بدوره على عدة أسس ومحاور أهمها توحيد وتكثيف جهودنا في سبيل إيصال الكلمة وتحقيق الرؤية من خلال نهج يتكامل فيه الإعلام التقليدي مع الحديث".مضيفًا أنه " من واجبنا أن نعمل على النهوض بالعمل الإعلامي العربي المشترك لتسليط الضوء على القضية الفلسطينية وعلى الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ومعاناة القدس وأهلها".
وأردف معالي وزير الثقافة والإعلام رئيس الدورة الحالية للمكتب التنفيذي قائلا "في هذا السياق تجدر الإشارة إلى إقرار القمة العربية التاسعة والعشرين الخطة الإعلامية الدولية للتصدي للقرار الأمريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، والتي تتضمن برامج ومبادرات أعدتها الأمانة العامة، تهدف لإبراز القضية الفلسطينية إعلاميا وتوضيح المعاناة التاريخية للشعب الفلسطيني وتسليط الضوء على حقوقه الشرعية وقرارات مجلس الأمن المتعلقة بهذه القضية المركزية للعرب والمسلمين".
ونبه معاليه إلى أن المملكة العربية السعودية تؤيد كل الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي للأزمة في اليمن بما يضمن وحدة واستقلال وسلامة أراضيه وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وقرارات مؤتمر الحوار الوطني اليمني الشامل تنفيذاً لقرار مجلس الأمن رقم 2216.
وأكد الدكتور العواد أن اجتماع المكتب بالقاهرة ناقش جملة من المشروعات المهمة في مقدمتها مشروع محاربة الإرهاب ومكافحة التطرف ، مشيرًا إلى أنه تم رفع توصيات للمجلس الوزاري.
وأوضح أن هناك العديد من البرامج الجديدة التي ناقشها الاجتماع بهدف توجيه رسالة موحدة وإيجاد عمل إعلامي عربي مشترك وفعال لمكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب، وكافة القضايا التي تؤثر على الأمن والسلم العربي .
وأشار إلى أن الاجتماع ناقش أيضًا ما تم إقراره في الدورة التاسعة والعشرين للقمة العربية "قمة القدس" ورفعت توصياته في هذا الشأن للمجلس الوزاري غدًا لإقرارها .