رسالة مفتوحة إلى فخامة السيد رئيس الجمهورية
الموضوع:
اقتراح عاجل بخصوص وضعية مواطنينا على الحدود المالية
فخامة السيد الرئيس،
تلقّينا ببالغ القلق صباح اليوم، عبر وسائل الإعلام، النبأ المؤلم المتعلق بوفاة أو اختفاء بعض مواطنينا. إن الأسماء الواردة، ذات الطابع البولاري، إلى جانب الأصداء المتكررة التي تشير إلى احتمال وجود وصم أو استهداف لمكوّنات الفلان/البولار في المنطقة الإقليمية، ولا سيما في مالي، تثير قلقًا بالغًا وتستلزم ردة فعل عاجلة ومسؤولة.
لذا، وبغضّ النظر عن الظروف الدقيقة لهذه الأحداث، وفي ظل غياب معلومات كاملة وموثوقة، يبدو من الضروري التحرك بسرعة وبحسّ عالٍ من المسؤولية. إن حماية مواطنينا، أينما وجدوا، تظل أولوية قصوى.
وفي هذا السياق، نقترح إيفاد بعثة رسمية من قبلكم، تضم مسؤولين سامين، وممثلين عن قوات الدفاع والأمن، وشخصيات دينية مرجعية، إضافة إلى قيادات معتبرة من مكوّن البولار في منطقة الوادي. وتهدف هذه البعثة إلى:
الوقوف على حقيقة الوضع ميدانيًا.
الاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية.
تهدئة أي توترات محتملة، وتعزيز رسائل التماسك والأخوة.
كما ستتيح هذه المبادرة جمع معطيات دقيقة وموثقة، تمهيدًا لإعداد تقرير مفصل يُرفع إلى مقامكم السامي، بما يسهل اتخاذ القرارات المناسبة.
وعلاوة على ذلك، فإن هذه المبادرة تحمل مزايا إضافية هامة، إذ من شأنها طمأنة مواطنينا في المناطق الحدودية، وكذلك أفراد جاليتنا في الخارج، مؤكدة لهم أنهم ليسوا منبوذين أو مهمَلين. كما ستسهم في تعزيز علاقات السلم والتعاون وحسن الجوار مع جمهورية مالي في إطار حوار بنّاء واستقرار إقليمي.
فخامة السيد الرئيس،
إن حساسية هذه الوضعية، وما قد تنطوي عليه من مخاطر انقسام، تقتضي استجابة سريعة، شاملة، ومتوازنة، تضمن طمأنة المواطنين وتجديد التأكيد على التزام الدولة بوحدتها الوطنية وحماية جميع أبنائها.
وتفضلوا، فخامة السيد الرئيس، بقبول فائق التقدير والاحترام.
محمد ولد محمد الحسن
الرئيس المؤسس لمعهد مدد RAS2IRES و TEBRI موريتانيا
