
أعلنت الشركة الوطنية للصناعة والمناجم (سنيم) تحقيق نتائج تشغيلية إيجابية خلال سنة 2025، مؤكدة حفاظها على مسار تصاعدي في الأداء، رغم ظرفية دولية اتسمت بتراجع أسعار خام الحديد وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وخلال دورة مجلس إدارتها المخصصة لدراسة الحصيلة السنوية، أظهرت المؤشرات الرئيسية تحسناً في النشاط، حيث بلغ حجم استخراج المعدن الخام أكثر من 130 مليون طن، فيما وصلت المبيعات والنقل عبر القطار إلى 14.7 مليون طن لكل منهما، في دلالة على استقرار نسق الإنتاج والتسويق.
وسجل رقم الأعمال ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 2% ليصل إلى 46.6 مليار أوقية جديدة، مدفوعاً بزيادة حجم المبيعات، غير أن النتيجة الصافية تراجعت بنسبة 24% لتستقر عند 8 مليارات أوقية جديدة، نتيجة مباشرة لانخفاض الأسعار العالمية وارتفاع كلفة المدخلات.
وعلى مستوى الاستثمار، حافظت الشركة على وتيرة إنفاق معتبرة تجاوزت 7.7 مليارات أوقية جديدة، مع تحسن في التوازنات المالية وتراجع في مستوى المديونية، ما يعكس توجهاً نحو تعزيز الاستدامة المالية.
وشهدت السنة الماضية تقدماً في عدد من المشاريع الاستراتيجية، من أبرزها تدشين محطات طاقة حرارية وشمسية في ازويرات، وتسريع مشاريع افديرك والعوج، حيث ارتفعت حصة سنيم في هذا الأخير إلى 92%، مع توقع اتخاذ قرار الاستثمار النهائي خلال النصف الثاني من 2026. 
كما سجلت الشركة تطوراً في مجال الحوكمة بحصولها على شهادة ISO 45001 وتعزيز استقلالية التدقيق الداخلي، إلى جانب إجراءات اجتماعية لصالح العمال وتحسين ظروف العمل.
وتؤكد هذه النتائج مكانة سنيم كفاعل محوري في الاقتصاد الوطني، بمساهمتها في 10% من إيرادات الميزانية، و6% من الناتج الداخلي الخام، و27% من صادرات البلاد، ما يعزز دورها كرافعة أساسية للنمو الاقتصادي.
وتتجه الشركة، وفق مجلس إدارتها، إلى مواصلة تنفيذ برنامجها الاستراتيجي، بهدف تعزيز تنافسيتها وترسيخ تحولها في بيئة دولية تتسم بتقلبات متزايدة.
