من مقر وزارة المالية الوزير يعلن إطلاق أعمال خلية التكوين اليوم وسط حضور متميز من القطاع وغيره

اثنين, 06/22/2026 - 18:06

دشن وزير المالية، السيد كوديورو موسى انكنور، صباح اليوم الاثنين بمقر الوزارة في نواكشوط، خلية للتكوين في مجال المالية العامة.

وتشكل هذه الخلية أداة مؤسسية دائمة لبناء القدرات ومواكبة الإصلاحات وتعزيز التخصص المهني في مختلف مجالات المالية العامة، من خلال تزويد هذه الخلية بأدوات حديثة ورؤية واضحة تتضمن استراتيجية للتكوين وخطة عمل، وبنية تحتية عصرية تضم قاعتين مجهزتين بأحدث الوسائل البيداغوجية والتقنية، ووحدة تسيير متخصصة تتولى التخطيط والتنسيق والمتابعة.

وستعمل هذه الخلية على تصميم وتنسيق وتنفيذ برامج تكوينية متخصصة تستجيب للاحتياجات الفعلية للأطر والوكلاء العموميين في مجالات إعداد وتنفيذ ميزانية الدولة وفق مقاربة البرامج، والمحاسبة العمومية وإدارة الخزينة، والرقابة الداخلية والتدقيق وتقييم الأداء، والصفقات العمومية، وإدارة الاستثمار العمومي، والجباية والجمارك وتعبئة الموارد، ونظم المعلومات المالية والتحويل الرقمي.

وأوضح الوزير، في كلمة بالمناسبة، أن إنشاء خلية التكوين في المالية العمومية يترجم حرص وزارة المالية على تعزيز قدرات مواردها البشرية من أجل مواكبة الإصلاحات الكبرى التي يشهدها مجال المالية العامة، مشيرا إلى أن تدشين هذه الخلية يأتي في ظرفية متميزة تتسم بتسارع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي أطلقها فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، ضمن برنامجه الانتخابي “طموحي للوطن”، والهادفة إلى بناء دولة عصرية، قوية بمؤسساتها، فعالة في أدائها، وقادرة على تعبئة مواردها وتوجيهها بكفاءة لخدمة التنمية وتحسين ظروف المواطنين.

وأضاف أن إطلاق هذا المشروع يندرج كذلك في إطار تنفيذ برنامج عمل حكومة معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد أجاي، الرامي إلى تعزيز الحكامة الرشيدة، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وتطوير الإدارة العمومية، والرفع من جودة الخدمات العمومية، وتحقيق نجاعة الإنفاق العمومي وفق أفضل المعايير والممارسات الدولية.

وقال إن سنة 2026 تمثل مرحلة مفصلية في مسار إصلاح المالية العمومية، حيث دخلت موريتانيا مرحلة جديدة من التطبيق الشامل لميزانية البرامج، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للقانون النظامي المتعلق بقوانين المالية، مشيرا إلى أن هذا التحول العميق يقتضي الانتقال من منطق الوسائل إلى منطق النتائج والأداء الأمر الذي يتطلب تطوير الكفاءات والمهارات وتعزيز القدرات الفنية والإدارية على مختلف مستويات الإدارة العمومية.

وأشار إلى أن نجاح هذا البرنامج الإصلاحي الكبير لا يعتمد فقط على النصوص القانونية أو الأدوات التقنية، بل يرتكز أساسا على كفاءة الرجال والنساء المكلفين بتنفيذه، حيث يبرز من هذا المنطلق أن التكوين المستمر لم يعد خيارا، بل أصبح ضرورة استراتيجية واستثمارا أساسيا لضمان فعالية السياسات العمومية، وحسن تسيير الموارد، وترسيخ ثقافة الأداء والنتائج.

وذكر وزير المالية أن تطوير الحكامة المالية وتعزيز كفاءة الإنفاق العمومي يمثلان اليوم أحد أهم مرتكزات التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، مشيرا إلى أن الإدارة المالية الحديثة ليست مجرد آليات وإجراءات، بل هي قبل كل شيء موارد بشرية مؤهلة وقادرة على الابتكار والتكيف وقيادة التغيير، حيث يشكل الاستثمار في تكوين وتأهيل الموظفين العموميين من هذا المنطلق، استثمارا مباشرا في مستقبل الدولة وفي قدرتها على تحقيق أهدافها التنموية، وتعزيز ثقة المواطنين والشركاء، وتحسين جودة الخدمات العمومية.

جرى حفل الافتتاح بحضور وزيرة الوظيفة العمومية والعمل، السيدة مريم بيجل هميد، والمكلفين بمهام والمستشارين والمديرين العامين بالوزارة.