تصفيق الصحافة/ الشيخ أحمد مودي الشيخ مودي مدير وكالة كيفه للانباء

أحد, 07/26/2026 - 21:46

يثير مشهد التصفيق الحار  لبعض صحافتنا لردود رئيس الجمهورية خلال  لقاء مساء الجمعة علامات استفهام حول الدور الذي يفترض أن تؤديه الصحافة في مثل هذه المناسبات.

 إنه امر فظيع لم يعرف قط في ادبيات واعراف العمل الاعلامي في مثل هذه المناسبات.

 فالمؤتمر الصحفي ليس مناسبة للاحتفاء بالمسؤولين أو مكافأتهم بالتصفيق، بل فضاء لطرح الأسئلة الصعبة والحصول على إجابات واضحة تخدم الرأي العام.
وعندما يتحول بعض الصحفيين إلى جمهور يصفق للردود، فإن ذلك يبعث برسالة سلبية مفادها أن وظيفة المساءلة تتراجع أمام مظاهر المجاملة.

 فالصحافة المهنية تُقاس بقدرتها على الإثارة   والتدقيق ومتابعة القضايا التي تهم المواطنين، لا بمدى الحماس الذي تبديه تجاه أصحاب القرار.
إن احترام رئيس الدولة لا يتعارض مع ممارسة الصحافة لدورها الرقابي، بل إن المؤتمرات الصحفية الناجحة هي التي تشهد نقاشاً جاداً وأسئلة متنوعة  وإجابات مقنعة، بعيداً عن أي مظاهر قد توحي بأن الصحفيين طرف في الإشادة بدلاً من القيام بواجبهم المهني.
وفي النهاية يبقى المواطن هو الخاسر عندما يطغى التصفيق على الأسئلة، لأن ما ينتظره من المؤتمرات الصحفية هو معلومات وحقائق وإجابات لا مشاهد الاحتفاء والتصفيق التي انهكته  منذ زمن بعيد.

 مشهد مقزز الى ابعد الحدود و تجل واضح لمستوى التردي الذي تدحرجت اليه" صاحبة الجلالة ".

الشيخ احمد مودي مدير وكالة كيفه للانباء