
بيان
يتابع حزب اتحاد قوى التغيير ببالغ القلق ما يتعرض له آلاف المنقبين التقليديين عن الذهب في منطقة "أكان" التابعة لمقاطعة مكطع لحجار، من مضايقات وممارسات تقوم بها شركة أجنبية مجهولة المصدر والهدف، في موقع ظل المنقبون يستغلونه منذ سنوات، متحدين ظروفا بالغة القسوة، وفي بيئة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة وفي مقدمتها المياه الصالحة للشرب والخدمات الصحية.
وقد فوجئ المنقبون، قبل نحو أسبوع، بوصول هذه الشركة إلى الموقع، لتشرع في مزاحمتهم داخل مساحة محدودة كانوا السباقين إلى استغلالها وإحيائها، في انتهاك صارخ لمبدأ المعروف بأن "الأرض لمن أحياها".
لقد كان الأجدر بالسلطات العمومية أن تضطلع بمسؤوليتها في حماية المنقبين التقليديين، وتأطير نشاطهم وتنظيمه، وتوفير الحد الأدنى من الخدمات الأساسية لهم، وإنجاز المسوح الجيولوجية اللازمة لتحديد المناطق الغنية بالمعادن، تقديرا لدورهم في تنشيط الاقتصاد الوطني، وخلق فرص العمل، والحد من البطالة، ورفد الخزينة العامة بعائدات الرسوم والالتزامات التي يؤدونها بانتظام، بدلا من تركهم فريسة لأصحاب النفوذ والمصالح الضيقة، والساعين إلى الثراء غير المشروع تحت يافطة الاستثمار، الذي يتحول في كثير من الأحيان إلى غطاء لتمكين شركات أجنبية من الاستحواذ على الثروات الوطنية واستنزافها بعائد لا يتناسب مع حجم الأرباح التي تجنيها، كما هو الحال مع شركتي تازيازت وMCM.
وانطلاقا من مسؤوليتنا الوطنية، فإننا في حزب الاتحاد:
ندين بقوة ونستهجن، ما يتعرض له المنقبون التقليديون في منطقة "أكان" من مضايقات، ونطالب الحكومة بالتدخل الفوري لوقف هذه الممارسات اللامسؤولة، وضمان حقهم في مواصلة نشاطهم المشروع وفقا للقانون؛
ندعو السلطات إلى توفير الحد الأدنى من الخدمات الأساسية في مناطق التنقيب عموما، وفي مقدمتها المياه والرعاية الصحية والبنية التحتية، مع اعتماد سياسات تضمن أولوية المواطن في الاستفادة من ثروات بلاده، وتحقق التوازن بين تشجيع الاستثمار وصون حقوق المنقبين التقليديين؛
نؤكد أن الثروات الوطنية ملك للشعب، ويجب أن تكون رافعة للتنمية ومصدرا لتحسين حياة المواطنين، لا وسيلة لإقصائهم أو حرمانهم من مصادر رزقهم، وأن حقوق المنقبين وكرامتهم خط أحمر لا يجوز المساس به.
