
قال الوزير الأول المختار ولد اجاي إن سنة 2025 شهدت انطلاق الجهود التحضيرية لتنظيم الحوار الوطني الشامل الذي تعهّد به رئيس الجمهورية، بهدف إعادة التفكير في نظام الحكامة والنموذج الديمقراطي، ومواكبة التحول المجتمعي الضروري لتأسيس دولة تضع المواطن والمواطنة في صدارة الاهتمامات.
وأوضح، خلال عرضه أمام البرلمان، أن الحكومة واصلت جهودها لإيجاد حلول عادلة ونهائية لبعض الملفات العالقة، وفي مقدمتها ملف الإرث الإنساني.
وفي ما يتعلق بتطوير العمل السياسي، أشار الوزير الأول إلى أن الحكومة اتخذت جملة من الإجراءات القانونية، بناءً على تقييم معمّق للتجربة الحزبية ومشاورات واسعة مع الطيف السياسي، أفضت إلى مراجعة قانون الأحزاب السياسية والشروع في الترخيص وفق مقتضياته الجديدة، حيث تم إلى الآن الترخيص لـ14 حزبًا سياسيًا، فيما توجد 6 مشاريع أحزاب في مرحلة التزكية.
كما أبرز تعزيز آليات تأطير وترخيص منظمات المجتمع المدني، ما أدى إلى ارتفاع عدد المنظمات المرخصة من 930 منظمة سنة 2024 إلى 1825 منظمة سنة 2025، إضافة إلى 19 هيئة من بينها هيئتان تم الترخيص لهما خلال سنة 2025.
وعلى صعيد ترسيخ دولة القانون، أكد الوزير الأول مواصلة تنفيذ الوثيقة الوطنية لإصلاح وتطوير العدالة، وتعزيز استقلالية القضاء وتحسين أوضاع مهنيي العدالة، مشيرًا إلى استحداث معهد عالٍ للقضاء، وتعزيز الموارد البشرية بتوظيف 20 قاضيًا و21 كاتب ضبط و20 كاتب عدل، إلى جانب زيادة علاوات القضاة وكتاب الضبط واستكمال رقمنة الإجراءات الجنائية وخدمات السجل الجنائي وربط جميع المحاكم إلكترونيًا.
وأضاف أن الحكومة واصلت التوسع في البنى التحتية القضائية، عبر تشييد مقرات جديدة للمحاكم، من بينها قصر العدل الجديد بنواكشوط الجنوبية ومحكمة مقاطعة الميناء.
وفي مجال حقوق الإنسان، أوضح الوزير الأول أن الحكومة قامت بتحيين الخطط القطاعية لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية، ونفذت حزمة من الإجراءات شملت تكثيف الأنشطة التحسيسية والتكوينية لفائدة الأسلاك الأمنية والقضائية والتربوية، إضافة إلى اللاجئين والمهاجرين، وتنظيم ورشات وطنية لإدماج مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية.
وأشار إلى أن هذه الجهود تُوّجت بالحفاظ على تصنيف «ألف» للجنة الوطنية لحقوق الإنسان، واستمرار تصنيف موريتانيا في المستوى الثاني على مؤشر الاتجار بالأشخاص، فضلًا عن إشادة آليات أممية مختصة بجهود البلاد في حماية المهاجرين، وانتخاب موريتانيا عضوًا في لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب.
وفي سياق دعم الحريات العامة وحرية الصحافة، أكد الوزير الأول تنفيذ الحكومة لتعهداتها في هذا المجال، من خلال دعم البنى التحتية الإعلامية وتطوير الإطار القانوني وتعزيز النفاذ إلى المعلومة، عبر إنشاء محطات إذاعية جهوية، ومكاتب جهوية للوكالة الموريتانية للأنباء وقناة الموريتانية، واقتراب اكتمال تشييد مقر السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية بنسبة تقدم بلغت 95%، إضافة إلى إطلاق عدة محطات إذاعية باللغات الوطنية، وتسوية الوضعية الإدارية والمالية لأكثر من 1800 عامل في الإعلام العمومي.
